نيويورك – جددت المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي رفضها القاطع لكافة أشكال التدخل الأجنبي في الشأن السوري الداخلي. وشددت المجموعة، خلال جلسة المجلس المخصصة لمناقشة مستجدات الأزمة، على أن استمرار التدخلات الخارجية والإقليمية يعرقل بشكل مباشر أي مسار سياسي جاد، ويسهم في تعقيد الملف السوري الممتد منذ سنوات.
وأوضح البيان العربي المشترك أن أي حل للأزمة لا يمكن فرضه من الخارج، بل يجب أن ينبع من إرادة الشعب السوري نفسه، وفي إطار يحترم سيادة الدولة واستقلالها ووحدة أراضيها، وتحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة.
تفاقم المعاناة الإنسانية وصراعات النفوذ
أشارت المجموعة العربية إلى أن التجارب الميدانية السابقة أثبتت أن تعدد القوى الأجنبية المتصارعة على الأرض لم يفرز سوى:
- مزيد من التدهور الإنساني: تفاقم معاناة المدنيين وزيادة موجات النزوح.
- صراعات نفوذ دولية: تحويل الأراضي السورية إلى ساحة لتصفية الحسابات بدلاً من التركيز على الحل السياسي الحقيقي.
بناء الثقة وإعادة الإعمار
دعت الدول العربية إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم خطوات بناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتهيئة المناخ الأمني والسياسي المناسب لعودة اللاجئين الطوعية إلى ديارهم. كما شددت على ضرورة إطلاق عملية إعادة الإعمار الشاملة، معتبرة أن استقرار سوريا هو الركيزة الأساسية لحفظ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها لعام 2026.


