واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن انطلاق جولة آسيوية رفيعة المستوى تشمل اليابان وكوريا الجنوبية، تبدأ اليوم الاثنين 11 مايو. تأتي هذه الجولة في إطار التحضيرات النهائية للقمة التاريخية المرتقبة بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين. وعلاوة على ذلك، تأتي هذه الجولة لتعزيز التنسيق الاقتصادي مع الحلفاء الإقليميين. كذلك، يتم بحث ملفات الأمن القومي المرتبطة بالتجارة والاستثمار.
طوكيو: تعزيز الشراكة الاقتصادية
وفقاً للجدول الزمني المعلن، سيعقد الوزير بيسنت في طوكيو، غداً الثلاثاء، سلسلة من الاجتماعات المكثفة، يستهلها بلقاء رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي. كما يلتقي أيضاً وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما.
وتهدف هذه اللقاءات إلى استعراض العلاقات الاقتصادية الثنائية بين واشنطن وطوكيو. بالإضافة إلى ذلك، يتم مناقشة سبل مواجهة التحديات المالية العالمية.
وسيتم كذلك لقاء بيسنت مع ممثلي القطاع الخاص الياباني لبحث فرص الاستثمار المشترك. كما سيناقش أيضاً تأمين سلاسل التوريد الحيوية.
سيول: محطة استراتيجية قبل بكين
وفي يوم الأربعاء، سيتوجه وزير الخزانة إلى العاصمة الكورية الجنوبية سيول، في محطة دبلوماسية بالغة الأهمية. هناك من المقرر أن يجتمع مع نائب رئيس الوزراء الصيني “هي ليفينغ”.
ويُنظر إلى هذا اللقاء بصفته تمهيداً مباشراً للملفات الاقتصادية الشائكة التي سيناقشها الرئيسان ترامب وشي جين بينغ. خاصة أن الملفات تشمل العجز التجاري، والقيود التكنولوجية، والسياسات النقدية. وعقب انتهاء محادثات سيول، سيتوجه بيسنت مباشرة إلى بكين. ذلك للانضمام إلى الوفد المرافق للرئيس ترامب في القمة المرتقبة.
الأمن الاقتصادي وأجندة “أمريكا أولاً”
وفي تصريح له قبيل الانطلاق، شدد الوزير سكوت بيسنت على أن “الأمن الاقتصادي هو جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني”، مؤكداً أن هذه اللقاءات السريعة والمثمرة تهدف إلى دعم المضي قدماً في أجندة الرئيس ترامب الاقتصادية القائمة على مبدأ “أمريكا أولاً”. وتسعى واشنطن من خلال هذه التحركات إلى ضمان توافق الرؤى مع حلفائها في شرق آسيا قبل الدخول في مفاوضات معمقة مع الجانب الصيني. وهذا بدوره يضمن حماية المصالح التجارية الأمريكية وتعزيز استقرار الأسواق العالمية.
وتترقب الأوساط الاقتصادية العالمية نتائج هذه الجولة. كما تنتظر ما ستسفر عنه قمة بكين من قرارات قد تعيد تشكيل خارطة التجارة الدولية للسنوات القادمة.


