باريس ، فرنسا – أعلنت الحكومة الفرنسية عن تحرك رسمي واسع لدعم قطاع الطيران الوطني في مواجهة الارتفاعات القياسية لأسعار وقود الطائرات. وهذه الارتفاعات باتت تهدد الاستدامة المالية للناقلات الجوية في البلاد. وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، كشف وزير النقل الفرنسي، فيليب تاباروت، عن بدء تجهيز حزمة مساعدات مالية وتسهيلات إدارية تهدف إلى تخفيف العبء عن الشركات المتضررة.
وأوضح تاباروت أن الحكومة وشركات الطيران أحرزتا تقدماً ملموساً خلال الاجتماعات التنسيقية الأخيرة. وقد تم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات الاستثنائية.
وتتضمن هذه الحزمة تأجيل مساهمات الضمان الاجتماعي المترتبة على الشركات، وتمديد المواعيد النهائية لدفع الضرائب. بالإضافة إلى ذلك، سيتم منح الشركات مرونة أكبر فيما يتعلق بـ “حمولات الوقود” لتقليل التكاليف التشغيلية المباشرة.
وأكد وزير النقل أن هذه الخطوات تأتي لإدراك الدولة حجم التحديات الراهنة، قائلاً: “تواجه شركات الطيران صدمة كبيرة وغير مسبوقة نتيجة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، والحكومة ملتزمة تماماً بدعمها ومساعدتها على تجاوز هذه الفترة الصعبة لضمان استمرار قدرتها التنافسية”.
تأتي هذه التحركات الفرنسية في وقت تشهد فيه أسعار وقود الطائرات تذبذباً حاداً نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة. وقد أدى ذلك إلى زيادة الضغوط على هوامش الربح في قطاع كان بدأ للتو في التعافي الكامل من تداعيات الأزمات السابقة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في منع اضطرار الشركات لرفع أسعار التذاكر بشكل حاد على المسافرين. وهذا ما تخشاه الحكومة لتجنب حدوث ركود في حركة السياحة والتنقل الجوي. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو مدى استدامة هذه المساعدات إذا ما استمرت أسعار الطاقة في مسارها الصعودي خلال النصف الثاني من العام الجاري.


