واشنطن ، الولايات المتحدة – قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى مستويات جديدة متجاوزة حاجز 4.50 دولار للجالون. جاء ذلك في تطور يعكس تصاعد القلق داخل الأسواق العالمية من احتمالات تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. ونتيجة لذلك، دفع ذلك المستثمرين إلى التحوط ورفع أسعار العقود الآجلة للنفط. وقد انعكس هذا سريعًا على أسعار الوقود داخل السوق الأمريكية. ويخشى خبراء الطاقة من أن أي تعطيل فعلي لحركة الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى موجة ارتفاعات أكبر. خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية على هذا الممر الحيوي.
من جانبها، تراقب الإدارة الأمريكية تطورات الوضع عن كثب، وسط ضغوط داخلية متزايدة بسبب تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين. ويزداد هذا التأثير لا سيما مع اقتراب موسم السفر الصيفي الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على البنزين.
وأشار محللون إلى أن الأسواق تعيش حالة من “التسعير الوقائي”. وبناء عليه يتم احتساب سيناريوهات الأسوأ مسبقًا. هذا ما يرفع الأسعار حتى قبل وقوع أي اضطرابات فعلية. وفي حال استمرار التوترات أو تفاقمها، قد تواجه الولايات المتحدة موجة تضخم جديدة. وقد تكون هذه الموجة مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
وفي السياق ذاته، تدرس واشنطن خيارات بديلة لتأمين الإمدادات، بما في ذلك السحب من الاحتياطي الاستراتيجي. يمكن أن يشمل ذلك أيضًا زيادة التنسيق مع الدول المنتجة، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة ومنع انتقالها إلى قطاعات اقتصادية أوسع.


