كابل، أفغانستان – شهدت أفغانستان يوماً ثانياً بدون خدمة اتصالات وإنترنت، الثلاثاء، بعدما قطعت سلطات طالبان شبكة الألياف البصرية.
وبدأت سلطات طالبان قطع الاتصالات والإنترنت عن بعض الولايات في وقت سابق من هذا الشهر لمنع “الرذيلة”.
وليل الإثنين الثلاثاء، ضعفت إشارة الهاتف المحمول وخدمة الإنترنت تدريجياً حتى أصبحت نسبة الاتصال الوطني الإجمالي أقل من 1 بالمئة (من المستويات الطبيعية).
مما يجعل الأمر انقطاعاً شاملاً.
وهذه المرة الأولى التي تقطع فيها الاتصالات منذ عودة طالبان إلى الحكم في 2021 وفرضها قوانين مشددة.
وقبل دقائق من قطع خدمة الإنترنت والاتصالات، أفاد مصدر حكومي وكالة فرانس برس أن الانقطاع سيستمر “حتى إشعار آخر”.
وقال: “الخدمة سيتم قطعها، سيحدث ذلك تدريجياً الليلة، هناك ما بين ثمانية إلى تسعة آلاف عمود اتصالات سيتم قطع خدمتها”.
وأكد: “ليست هناك أي وسيلة أو نظام آخر للاتصال.. سيتأثر القطاع المصرفي والجمارك وكل شيء في أنحاء البلاد”.
فصل متعمد للخدمة
وقالت “نتبلوكس” إن “قطعاً شاملاً لخدمة الاتصالات بدأ على مستوى البلاد”، مشيرة إلى أن الواقعة “تتوافق مع فصل متعمّد للخدمة”.
وذكرت تقارير أن زعيم طالبان تجاهل تحذيرات بعض المسؤولين في وقت سابق من هذا الشهر بشأن التداعيات الاقتصادية لقطع الإنترنت، وأمر السلطات بالمضي قدماً في حظر شامل على مستوى البلاد.
وقالت مصادر لوكالة فرانس برس، الثلاثاء، إن شبكات الهاتف المحمول متوقفة بمعظمها.
إلى ذلك، قال مصدر في الأمم المتحدة إن “العمليات تأثرت بشدة، وقد عادت إلى الاتصالات اللاسلكية ووصلات الأقمار الاصطناعية المحدودة”.
وغالباً ما يتم تمرير خدمات الهاتف عبر الإنترنت، باستخدام خطوط الألياف نفسها، خصوصاً في البلدان التي تفتقر إلى بنية تحتية قوية للاتصالات.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، كانت اتصالات الإنترنت بطيئة جداً أو متقطعة.
وفي 16 سبتمبر أعلن الناطق باسم ولاية بلخ (شمال) عطا الله زيد حظر الإنترنت عبر الألياف الضوئية بالكامل.
إضافة إلى فصل الشبكة” بأمر من القائد الأعلى لطالبان هبة الله أخوندزاده.
وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي: “اتخذ هذا الإجراء لمكافحة الرذيلة، وسيتم توفير خيارات بديلة في كل أنحاء البلاد لتلبية حاجات الاتصال”.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس آنذاك بفرض القيود نفسها في ولايتي بدخشان وتخار الشماليتين، وكذلك في قندهار وهلمند وننغرهار وأوروزغان في الجنوب.


