باريس، فرنسا – تستعد السلطات القضائية في العاصمة الفرنسية باريس لعقد جلسة استجواب مرتقبة يوم الإثنين المقبل. يأتي ذلك في إطار تحقيقات موسعة تستهدف منصة “إكس” (تويتر سابقاً). وقد شملت إجراءات الادعاء استدعاء مالك المنصة الملياردير إيلون ماسك للمساءلة القانونية. ويحيط الغموض بإمكانية مثوله شخصياً أمام القضاء. وبناءً عليه، يمثل التحقيق الفرنسي مع منصة إكس مواجهة قانونية كبرى بين السلطات الأوروبية وشركات التكنولوجيا العملاقة حول حدود المسؤولية الرقمية وحرية التعبير.
شبهات حول تحيز الخوارزميات وتواطؤ في نشر محتوى محظور
تعود جذور هذه القضية إلى مطلع عام 2025، حينما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها بناءً على شكاوى برلمانية تشير إلى وجود تحيز متعمد في خوارزميات المنصة للتأثير على الرأي العام. من الواضح أن نطاق الاتهامات قد اتسع ليشمل قضايا أكثر خطورة. إذ تضم التهم التواطؤ في نشر مواد إباحية للأطفال واستخدام تقنيات “التزييف العميق” (Deepfake) لأغراض جنسية. ونتيجة لذلك، تسعى باريس للتحقق من مدى امتثال المنصة لقوانين المحتوى الرقمي الأوروبية الصارمة. كما تؤكد أن مكافحة إنكار المحرقة وخطاب الكراهية تظل أولوية لا يمكن التنازل عنها.
ردود فعل “إكس” والتدخل الأمريكي في مسار التحقيق
من جانبها، نفت إدارة منصة “إكس” كافة الاتهامات الموجهة إليها، معتبرة أن التحركات الفرنسية تحمل دوافع سياسية تهدف إلى الضغط على الإدارة المركزية في الولايات المتحدة. من المؤكد أن دخول السلطات الأمريكية على خط الأزمة أضفى بعداً دبلوماسياً على القضية. فقد أبدت واشنطن دعمها للمنصة بذريعة حماية حرية التعبير الدستورية. وبناءً عليه، يظل التحقيق الفرنسي مع منصة إكس تحت مجهر الرقابة الدولية. ويأتي ذلك خاصة مع بدء جلسات الاستماع التي ستستمر حتى 24 أبريل الجاري لتشمل عدداً من كبار الموظفين والمسؤولين التنفيذيين.


