الرياض، المملكة العربية السعودية – أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانة واستنكار شديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”. وشددت الرياض على أن مثل هذه الاعتداءات لا تمثل فحسب انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، بل تشكل تهديداً مباشراً لمهام حفظ السلام والأمن في المنطقة. وبناءً عليه، يمثل الموقف السعودي تجاه استهداف اليونيفيل تأكيداً على التزام المملكة بدعم الشرعية الدولية. كما أنه يبرز حرص المملكة على حماية الاستقرار الإقليمي من أي تحركات تقوض المساعي الدبلوماسية.
رفض قاطع لاستهداف القوات الأممية وتحذير من تداعيات التصعيد
أكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي رفض المملكة التام لأي استهداف يطال القوات الدولية العاملة تحت مظلة الأمم المتحدة. ومن الواضح أن هذه الهجمات تزيد من هشاشة الوضع الأمني في جنوب لبنان. كما أنها تضع العراقيل أمام تثبيت التهدئة. ونتيجة لذلك، دعت الرياض إلى ضرورة توفير الحماية الكاملة لعناصر “اليونيفيل” لضمان أداء مهامهم المنصوص عليها دولياً. كما حذرت من أن المساس بهذه القوات قد يفتح الباب أمام تداعيات أمنية خطيرة تتجاوز الساحة اللبنانية. كذلك قد تلقي هذه التداعيات بظلالها على المنطقة برمتها.
دعم القرار 1701 والتحرك الدبلوماسي لاحتواء الأزمة
شددت المملكة على أهمية التزام كافة الأطراف بالقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار الأممي 1701، كإطار أساسي لضمان الأمن في الجنوب اللبناني. ومن المؤكد أن التحرك الدبلوماسي السعودي يهدف إلى الحفاظ على دور قوات حفظ السلام كعنصر توازن حيوي وسط تعقيدات المشهد الأمني الحالي. وبناءً عليه، يظل الموقف السعودي تجاه استهداف اليونيفيل مرجعية هامة تدعو لضبط النفس وتغليب لغة الحوار. والهدف من ذلك هو تحقيق استقرار مستدام يحمي لبنان من الانزلاق نحو صراعات أوسع غير محسوبة النتائج.


