باريس، فرنسا – أعلنت الأوساط الفنية والعائلية في العاصمة الفرنسية باريس عن وفاة الممثلة القديرة ناتالي باي، إحدى أبرز وجوه الشاشة الفضية، عن عمر ناهز 77 عاماً. وتوفيت الراحلة في منزلها عقب تدهور حالتها الصحية في الآونة الأخيرة. لذلك شكل خبر الوفاة صدمة وحالة من الحزن العميق في الأوساط الثقافية الفرنسية والعالمية. وبناءً عليه، يمثل رحيل الفنانة ناتالي باي خسارة كبرى للسينما الأوروبية. إذ كانت تعد رمزاً للأناقة الفنية والأداء المتمكن الذي جسد ملامح الهوية السينمائية الفرنسية لأكثر من أربعة عقود.
صراع مع مرض “أجسام ليوي” العصبي ونهاية رحلة الإبداع
أوضحت تقارير إعلامية مقربة من عائلة الفقيدة أن الوفاة جاءت نتيجة مضاعفات إصابتها بمرض “أجسام ليوي”، وهو اضطراب عصبي تنكسي معقد يؤثر على الوظائف الإدراكية والحركية. من الواضح أن هذا المرض يتشابه في أعراضه مع ألزهايمر وباركنسون. لذلك أجبر النجمة الراحلة على الابتعاد عن الأضواء في فتراتها الأخيرة. ونتيجة لذلك، عاشت باي أيامها الأخيرة في هدوء داخل منزلها بباريس، محاطة بأسرتها. وقد أكدت الأسرة أن معاناتها مع المرض لم تطفئ بريق روحها المبدعة حتى اللحظات الأخيرة.
مسيرة حافلة بالجوائز والتعاون مع عمالقة الإخراج العالمي
تعتبر ناتالي باي ظاهرة فنية فريدة. إذ نجحت في حصد جائزة “سيزار” المرموقة ثلاث مرات متتالية في الثمانينيات، وهو إنجاز تاريخي عزز مكانتها كأيقونة لجيلها. ومن المؤكد أن تعاونها مع مخرجين عظماء مثل فرنسوا تروفو وكلود شابرول قد صقل موهبتها. كما جعلها وجهاً مألوفاً في المهرجانات الدولية. وبناءً عليه، يظل رحيل الفنانة ناتالي باي مناسبة لاستذكار أدوارها الخالدة، سواء في السينما الفرنسية المحلية أو في مشاركاتها العالمية المتميزة. فقد جعلتها هذه المشاركات جسراً ثقافياً يربط بين الفن الفرنسي والسينما العالمية.

