واشنطن، أمريكا – بعد نحو عقدين من الزمن على المعارك الملاحية الشرسة التي خاضها أسطورتا التنس السويسري روجر فيدرر والأسترالي ليتون هيويت على ملاعب “فلاشينغ ميدوز”، عاد اسما النجمين ليصدرا المشهد الرياضي من جديد.
ولكن هذه المرة عبر الأضواء المسلطة على الجيل القادم؛ فقد خطف أبناؤهما المراهقون الأنظار في أجواء ودية للغاية. وذلك خلال الأسبوع الأول من بطولة أمريكا المفتوحة للتنس لعام 2026.
لقاءات ودية في مدرجات آرثر آش
شهدت مدرجات ملعب “آرثر آش” العريق في نيويورك ظهوراً لافتاً لكل من مايلا فيدرر (ابنة روجر فيدرر) وكروز هيويت (نجل ليتون هيويت)، اللذين يبلغان من العمر 17 عاماً، وهما يجلسان جنباً إلى جنب في أجواء طغي عليها المرح والانسجام.
وقد حدث ذلك أثناء متابعتهما للمباراة التي فاز فيها نجم التنس الأمريكي بن شيلتون على نظيره الهولندي تالون جريكسبور.
كما رصدت عدسات الكاميرات الثنائي وهما يتبادلان الضحكات ويعرضان محتوى هواتفهما المحمولة على بعضهما البعض. لذلك دفعت هذه المشاهد بعض وسائل الإعلام الأمريكية، مثل صحيفة “نيويورك بوست” لتسليط الضوء على تقارب المراهقين وتداول الشائعات حول طبيعة هذه العلاقة الودية التي تجاوزت حدود الصداقة التقليدية بين عائلات أساطير اللعبة.
صداقة متينة بعيداً عن ضغوط المنافسة
تأتي هذه اللقطات الودية لتشكل امتداداً لروابط وثيقة جمعت بين أبناء النجمين في كبرى بطولات الغراند سلام هذا العام. حيث تربط كروز، الذي يسير على خطي والده في عالم التنس وخاض نهائي الناشئين في ويمبلدون هذا العام، صداقة مقربة بميلا وشقيقتها التوأم شارلين. وهذا بعد أن تم مشاهدة الثلاثي معاً في بطولتي أستراليا المفتوحة في يناير وويمبلدون في يوليو الماضيين.
وتتناقض هذه الأجواء الودية كلياً مع الشراسة التنافسية الكبيرة التي طبعت مواجهات الآباء التاريخية. إذ التقى فيدرر وهيويت وجهاً لوجه في 27 مباراة رسمية، حسم السويسري 18 منها لصالحه. أبرزها نهائي بطولة أمريكا المفتوحة عام 2004 ونهائي نصف النهائي المثير في عام 2005.
ويذكر أن فيدرر يتربع على عرش التنس برصيد 8 ألقاب في ويمبلدون. بينما سجل هيويت اسمه بذهب كأول أسترالي يتوج بالبطولة ذاتها في العصر الحديث عام 2002.
تقاليد عاطفية متوارثة في عالم التنس
لا يعد ارتباط نجوم التنس أو أبنائهم ببعضهم البعض أمراً غريباً في كواليس اللعبة البيضاء. إذ تزخر الرياضة بتاريخ طويل من قصور الارتباط والعلاقات العاطفية بين أقطارها.
وقد بدأت هذه القصص من الشائعات الشهيرة التي ربطت بين سيرينا ويليامز وغريغور ديميتروف عام 2012. كذلك هناك الزواج الناجح للنجمة البريطانية كاتي بولتر واللاعب الأسترالي أليكس دي مينور.
كما برز الثنائي الشهير غايل مونفيس وإلينا سفيتولينا اللذين شكلا ثنائياً مميزاً في منافسات الزوجي المختلط مؤخراً في فلاشينغ ميدوز. هذا الأمر يفتح الباب أمام تساؤلات المتابعين حول ما إذا كان جيل الأبناء على موعد مع فصول جديدة من قصص الحب داخل ملاعب الكرة الصفراء.


