زيورخ، سويسرا – أعلن كارلوس كورديرو، كبير مستشاري رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو، استقالته من منصبه، اعتراضًا على مشروع إنشاء شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
سبب استقالة كورديرو من منصبه
وجاءت استقالة كورديرو، الذي شغل منصب كبير مستشاري إنفانتينو على مدار خمسة أعوام، في وقت يواجه فيه المشروع موجة واسعة من الانتقادات. وذلك بعد اعتراض عدد من الاتحادات القارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، والاتحاد الآسيوي.
ووصف كورديرو، صاحب الخبرة الطويلة في القطاع المصرفي الاستثماري، المقترح بأنه “صفقة غير مناسبة” للاتحادات الوطنية ولمستقبل كرة القدم. كما أكد أن بيع أي حصة من الحقوق التجارية لأهم بطولات اللعبة يمثل خطوة تحمل مخاطر بعيدة المدى.
وأوضح، في بيان نشره عقب استقالته، أنه لم يشارك في إعداد المشروع، وأنه يعارضه بشكل كامل. معتبرًا أن من واجبه إعلان موقفه بوضوح قبل مناقشة المقترح خلال الاجتماع المقبل للجمعية العمومية لفيفا.
وقال كورديرو: “أمضيت أكثر من 35 عامًا في العمل المصرفي، وأدرك جيدًا قيمة الأصول الكبرى. لذلك لا أستطيع تأييد التخلي عن جزء من أهم أصول كرة القدم”.
وكان فيفا قد أعلن، في وقت سابق، عزمه تأسيس شركة جديدة تحمل اسم “FIFA Forward Enterprises”، على أن يتولى الكيان الجديد إدارة الحقوق التجارية لعدد من البطولات. ويأتي في مقدمتها كأس العالم وكأس العالم للأندية، مع بيع حصة أقلية من الشركة لمستثمرين مقابل نحو 4.2 مليار دولار.
ورأى كورديرو أن الاتحاد الدولي لا يحتاج إلى هذه الخطوة في ظل قوته المالية. مشيرًا إلى أن فيفا حقق إيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار خلال الدورة المالية الممتدة من كأس العالم 2022 حتى 2026. وهو ما يمنحه القدرة على تمويل برامج تطوير اللعبة دون اللجوء إلى بيع حصص من أصوله.
وأضاف أن المشروع يثير العديد من التساؤلات المتعلقة بالحوكمة والشفافية، من بينها أسباب اللجوء إلى هذه الصفقة في الوقت الحالي. وأيضا آلية اختيار المستثمرين، والعوائد التي سيحصلون عليها. والأثر الذي قد يتركه ذلك على مستقبل كرة القدم.
وأكد أن هذه الاعتبارات دفعته إلى إنهاء مهمته كمستشار أول لرئيس فيفا. مشددًا على أن القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل اللعبة يجب أن تُتخذ بما يخدم كرة القدم والاتحادات الوطنية، وليس المصالح الاستثمارية.
واختتم كورديرو بيانه بالتأكيد على اعتزازه بالعمل داخل فيفا طوال السنوات الخمس الماضية، معربًا عن أمله في أن يواصل مسؤولو الاتحاد الدولي الدفاع عن مصلحة كرة القدم عند مناقشة هذا المشروع.


