سيدني ، أستراليا – أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، اليوم الأحد، دعمه الكامل للمدرب توني بوبوفيتش، وذلك في أعقاب حملة انتقادات حادة طالت الجهاز الفني بعد الخروج المرير للمنتخب الأسترالي من بطولة كأس العالم. جاء هذا الدعم ليضع حداً للتكهنات حول مستقبل بوبوفيتش. رغم ذلك، فشل الفريق مجدداً في تجاوز الأدوار الإقصائية بعد خسارته بركلات الترجيح أمام المنتخب المصري.
قرارات مثيرة للجدل
تعرض بوبوفيتش لعاصفة من الانتقادات من قبل عدد من لاعبي المنتخب السابقين البارزين، بسبب قراراته الفنية “المشكوك فيها” خلال مواجهة دور الـ32 التي أقيمت في دالاس يوم الجمعة الماضي. وقد تركزت الانتقادات بشكل خاص على تبديل حارس المرمى الأساسي باتريك بيتش في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي. إضافة إلى ذلك، دفع ببديله ماثيو رايان استعداداً لركلات الترجيح، وهي الخطوة التي لم تكلل بالنجاح. حيث عجز رايان عن التصدي لأي كرة. لتنتهي المباراة بفوز مصر بنتيجة 4-2 بركلات الجزاء.
كما وُضع بوبوفيتش تحت المجهر بعد إسناده مهمة تنفيذ إحدى الركلات الحاسمة للاعب الناشئ لوكاس هيرينجتون (18 عاماً)، والذي فشل في ترجمتها إلى هدف. هذا الأمر كلف أستراليا فرصة العبور للدور التالي واستمرار غيابها عن تحقيق أي فوز في الأدوار الإقصائية للمونديال.
دعم إداري وتجديد للثقة
في محاولة لامتصاص غضب الجماهير ووسائل الإعلام، دافع مارتن كوجيلر، الرئيس التنفيذي لاتحاد كرة القدم الأسترالي، عن قرارات الجهاز الفني. وقال كوجيلر في تصريحات صحفية من دالاس: “سيفكر كل مشجع فيما يمكن فعله بشكل أفضل، لكن الجهاز التدريبي وتوني بوبوفيتش هما الأقدر دائماً على الحكم في تلك اللحظة على ما يحتاجه الفريق”.
وأضاف مؤكداً: “في وقت لاحق، يعرف الجميع دائماً ما كان الأفضل، لكن القرارات تُتخذ في اللحظة بناءً على معطيات التدريب والتواصل مع اللاعبين، لذا فإن توني يحظى بثقتنا الكاملة”.
يذكر أن بوبوفيتش، الذي تولى مهامه في عام 2024 ونجح في قيادة “الكانغارو” للمشاركة السادسة على التوالي في كأس العالم، كان قد حصل على تمديد لعقده قبل انطلاق البطولة مباشرة. ليستمر في منصبه حتى كأس آسيا 2027 في السعودية.
واختتم كوجيلر تصريحاته بالتأكيد على أن الاتحاد سعيد بقرار التمديد، مشيراً إلى أن بوبوفيتش هو “الشخص المناسب” لقيادة الفريق في المرحلة القادمة. كما يعتزم تطبيق الدروس المستفادة من هذه البطولة لضمان تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات الكبرى القادمة.


