طهران ، ايران – في خطوة أثارت استياء واسعا لدى المسؤولين الرياضيين في طهران، أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم عن سحب الحصة المخصصة لمشجعي المنتخب الوطني من تذاكر بطولة كأس العالم 2026، وذلك قبل أيام قليلة من ضربة البداية، مما زاد من حالة الغموض المحيطة بمشاركة “فرس إيران” في هذا الحدث العالمي الكبير.
صدمة الجماهير وإلغاء الحصة
أوضح الاتحاد في بيان رسمي أن العديد من المشجعين كانوا قد أتموا بالفعل كافة ترتيبات السفر والإقامة بناء على آلية توزيع التذاكر الرسمية، إلا أنهم تفاجأوا بإلغاء حصتهم دون تقديم توضيحات كافية حول الجهة التي اتخذت هذا القرار المفاجئ أو الأسباب الكامنة وراءه. وتأتي هذه الأزمة لتضاف إلى سلسلة من المشكلات التي واجهت منصة البيع الرسمية منذ انطلاقها، بما في ذلك خلل تقني أدى لإلغاء تذاكر بيعت بأسعار خاطئة.
تحديات التأشيرات واللوجستيات
تتزامن هذه الأزمة مع تحديات لوجستية وسياسية معقدة تواجه البعثة الإيرانية في الدول المستضيفة (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك). فقد أفادت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية بأن عددا من الموظفين الإداريين، على رأسهم المدير التنفيذي مهدي خراتي، والأمين العام لاتحاد كرة القدم هدايت مومبيني، ومدير الإعلام محسن معتمدكيا، لم يحصلوا على تأشيرات دخول للأراضي الأمريكية.
هذه الصعوبات دفعت المنتخب الإيراني إلى نقل جزء من تحضيراته إلى المكسيك لتجنب التعقيدات الإدارية. وبالنسبة للجماهير، فإن الوصول إلى الملاعب الأمريكية يعد أمرا بالغ الصعوبة في ظل غياب التمثيل الدبلوماسي ووسائل النقل المباشرة بين طهران وواشنطن.
أبعاد سياسية وتساؤلات حول المستقبل
يجمع المراقبون على أن سحب حصة التذاكر يحمل أبعادا تتجاوز الإطار الرياضي، لا سيما في ظل التوترات السياسية المستمرة بين إيران والولايات المتحدة. ومن المقرر أن تخوض إيران مباراتها الأولى ضمن المجموعة السابعة يوم 15 يونيو أمام نيوزيلندا في لوس أنجلوس، تليها مواجهات ضد بلجيكا ومصر.
وحتى الآن، لا يزال الغموض سيد الموقف بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية تتيح للمشجعين الإيرانيين حضور مباريات منتخبهم، وسط متابعة حثيثة من الأوساط الرياضية الدولية لتطورات هذا الملف الذي يضع “فيفا” واللجنة المنظمة أمام اختبار حقيقي للتوازن بين الجانب الرياضي والظروف السياسية الراهنة.


