كاتانيا ، إيطاليا – يواصل بركان إتنا، أكبر البراكين النشطة في أوروبا، نشاطه العنيف لليوم العاشر على التوالي، مطلقًا كميات هائلة من الرماد البركاني والغازات في سماء جزيرة صقلية، الأمر الذي تسبب في اضطرابات كبيرة بحركة الطيران وأثر على آلاف السياح الذين تقطعت بهم السبل في مدينة كاتانيا والمناطق المجاورة.
وأدى تصاعد سحب الرماد إلى إلغاء وتحويل عدد كبير من الرحلات الجوية من وإلى مطار كاتانيا الدولي، فيما أعلنت السلطات الإيطالية استمرار متابعة تطورات النشاط البركاني لحظة بلحظة، مع اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة المواطنين والزائرين.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتشار صور ومقاطع فيديو مذهلة لتدفقات الحمم البركانية وهي تنساب من فوهات البركان، بينما غطت سحب الدخان والرماد أجزاء واسعة من الجزيرة، في مشاهد جذبت اهتمام الملايين حول العالم، رغم ما سببته من اضطرابات واسعة في قطاعي النقل والسياحة.
وأكدت السلطات أن النشاط البركاني لا يزال تحت المراقبة المستمرة، مشيرة إلى عدم تسجيل خسائر بشرية حتى الآن، فيما تواصل فرق الحماية المدنية تقييم الأوضاع وإصدار التحذيرات اللازمة للسكان والسياح، خاصة في المناطق القريبة من سفوح البركان.
ويُعد بركان إتنا من أكثر البراكين نشاطًا في العالم، وتشهد المنطقة المحيطة به ثورات متكررة على مدار العام، إلا أن الثوران الحالي يُعد من أبرز موجات النشاط خلال الموسم الصيفي، لما خلفه من تأثير مباشر على حركة السفر والسياحة في جزيرة صقلية.


