طهران ، ايران – أعلنت السلطة القضائية في إيران، صباح اليوم الاثنين، عن تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطنين “مهرداد محمدينيا” و”أشكان مالكي”. جاء ذلك بعد إدانتهما بتهم تتعلق بالمشاركة في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد في يناير 2026. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه التوترات الأمنية والسياسية داخل الساحة الإيرانية.
تفاصيل الاتهامات والأحكام
ووفقاً للبيان الصادر عن وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية، فقد تم إعدام المدانين بعد مصادقة المحكمة العليا على الأحكام الصادرة بحقهما. وقد وجهت لهما مجموعة من التهم الثقيلة، أبرزها “إضرام النار في مسجد الجعفري” الواقع في حي “كوي نصر” بالعاصمة طهران.
كما شملت لائحة الاتهامات الموجهة إليهما: تدمير الممتلكات العامة، والاشتباك المسلح أو العنيف مع قوات الأمن، وإغلاق الشوارع الحيوية، وتعطيل حركة المرور ومنع المواطنين من التنقل.
وأكد البيان القضائي أن العملية استندت إلى أدلة مادية، منها لقطات سجلتها كاميرات المراقبة في محيط المسجد. بالإضافة إلى ذلك، استندت إلى “اعترافات” نُسبت للمتهمين خلال مراحل التحقيق.
تفاصيل الاعترافات المنسوبة
ونشرت وكالة “ميزان” ما وصفته بـ “اعترافات” تفصيلية للمدان أشكان مالكي، حيث ذكر التقرير أنه أقر بدخوله ساحة المسجد وإشعال النيران في كمية من البنزين كانت مسكوبة على الأرض، باستخدام ولاعة ادعى أن شريكه مهرداد محمدينيا قد ناولها له.
واعتبرت السلطات القضائية أن هذه الأفعال تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء وتعدياً على الممتلكات الدينية والمدنية. لذلك استوجب الأمر تطبيق أقصى العقوبات.
غموض يحيط بالتنفيذ
ورغم إعلان السلطة القضائية عن إتمام تنفيذ أحكام الإعدام بعد استكمال كافة إجراءات التقاضي والموافقة النهائية من المحكمة العليا، إلا أن البيان لم يقدم أي تفاصيل إضافية حول توقيت التنفيذ الدقيق أو المكان الذي نُفذت فيه العقوبة. وهذا يثير تساؤلات حول طبيعة المحاكمات وظروف احتجاز المتهمين.
وتأتي هذه التطورات في سياق حملة أمنية واسعة تشنها السلطات الإيرانية منذ مطلع العام الحالي، تهدف إلى فرض الاستقرار الأمني في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت في يناير الماضي.
وتنظر المنظمات الحقوقية الدولية بقلق بالغ إلى وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام المرتبطة بالاحتجاجات. لذلك تطالب بضرورة توفير ضمانات المحاكمة العادلة والشفافية في الإجراءات القضائية، في حين تشدد الحكومة الإيرانية على أن هذه الأحكام تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية الأمن القومي من “أعمال التخريب والفوضى”.


