بكين ، الصين – ارتفع عدد ضحايا انفجار منجم الفحم الدامي في شمال الصين إلى أكثر من 50 قتيلا، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية صباح اليوم السبت. وتعد هذه الحادثة فاجعة عمالية جديدة هزت قطاع الطاقة الصيني، بعدما كانت الحصيلة الأولية السابقة تشير إلى مصرع 8 أشخاص. كذلك، احتجز عشرات العمال الآخرين داخل ركام المنجم المنهار تحت الأرض.
عمليات الإنقاذ مستمرة في موقع الانفجار
ونقلت قناة “سي سي تي في” (CCTV) الحكومية الصينية عن مراسليها المتواجدين في الميدان قولهما: “علم المراسلون الموجودون في موقع انفجار الغاز في منجم ليوشينيو للفحم أن الحادث المأساوي أودى بحياة أكثر من 50 شخصا حتى الآن”. وأضافت القناة أن فرق الإغاثة والدفاع المدني تبذل جهودا مضنية في عمليات الإنقاذ التي ما زالت جارية. وما تزال هناك محاولات للعثور على أي ناجين محتملين تحت الأنقاض.
وكان الرئيس الصيني، شي جين بينغ، قد أصدر توجيهات صارمة وعاجلة ببذل جهود إنقاذ مكثفة وشاملة عقب وقوع الانفجار الغازي.
وأفادت وكالة أنباء “شينخوا” الصينية الرسمية بأن الانفجار العنيف وقع في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، وتحديدا في منجم “ليوشينيو” للفحم الواقع بمنطقة “تشين يوان”. كذلك، كان هناك نحو 247 عاملا يؤدون مهامهم الوظيفية المعتادة تحت الأرض لحظة وقوع الكارثة.
توجيهات رئاسية بالتحقيق والمساءلة الصارمة
ودعا الرئيس الصيني السلطات المحلية وأجهزة الطوارئ إلى “عدم ادخار أي جهد” في علاج المصابين وتكثيف عمليات البحث والإنقاذ. كما أمر بتشكيل لجنة حكومية لإجراء تحقيق شامل ودقيق لتحديد السبب الرئيسي وراء هذا الانفجار وفرض مساءلة قانونية صارمة بحق المقصرين.
ومن جانبه، كرر رئيس الوزراء “لي تشيانغ” هذه التعليمات ودعا إلى نشر المعلومات والبيانات الخاصة بالضحايا بدقة وفي الوقت المناسب. أيضا طالب بمحاسبة المسؤولين عن أي تقصير في إجراءات السلامة المهنية بشكل حازم.
حصيلة ثقيلة تحت الأرض
وبحلول صباح اليوم السبت، تمكنت فرق الطوارئ من إخراج 201 شخص إلى السطح بنجاح. كما تم انتشال 8 جثث في بداية الأمر، قبل أن تتوالى الأنباء الصادمة وتؤكد وسائل الإعلام الرسمية ارتفاع عدد القتلى ليتجاوز حاجز الـ 50 شخصا. وأكدت إدارة الطوارئ المحلية في “تشين يوان” استمرار عمليات الإغاثة. في الوقت نفسه، تجري التحقيقات لكشف الملابسات التقنية للانفجار.


