واشنطن، الولايات المتحدة – شهدت الشمس نشاطًا لافتًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما أطلقت عشرة توهجات شمسية متفاوتة القوة. كانت هذه واحدة من أكثر الفترات نشاطًا خلال الأسابيع الأخيرة. أدى ذلك إلى انبعاث سحب من الجسيمات المشحونة التي تفاعلت مع المجال المغناطيسي للأرض. ونتيجة لذلك، ظهر الشفق القطبي في عدد من المناطق القريبة من القطبين.
طبيعة التوهجات الشمسية وتأثيراتها
أوضح خبراء الطقس الفضائي أن التوهجات الشمسية عبارة عن انفجارات هائلة من الطاقة والإشعاع تنطلق من البقع النشطة على سطح الشمس. في بعض الحالات، قد تؤدي هذه التوهجات إلى انبعاث كتل إكليلية تحمل مليارات الأطنان من البلازما نحو الفضاء. عند وصولها إلى الأرض، يمكن أن تتسبب في اضطرابات جيومغناطيسية متفاوتة الشدة.
عروض ضوئية مبهرة في السماء
من المتوقع أن تشهد مناطق في شمال أوروبا وكندا وألاسكا، وربما أجزاء من شمال الولايات المتحدة، عروضًا مميزة للشفق القطبي إذا توافرت الظروف الجوية المناسبة. خلال هذه الظاهرة، تظهر أشرطة ضوئية متحركة بألوان خضراء وحمراء وبنفسجية. ويعود ذلك إلى اصطدام الجسيمات الشمسية بذرات الغلاف الجوي للأرض.
التأثيرات المحتملة على التكنولوجيا
أشار العلماء إلى أن معظم هذه التوهجات لا تشكل خطرًا مباشرًا على السكان. إلا أنها قد تؤثر في بعض الأحيان على الاتصالات اللاسلكية، وإشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية، وأنظمة تحديد المواقع العالمية. تضاف إلى ذلك إمكانية حدوث اضطرابات محدودة في شبكات الكهرباء عند اشتداد العواصف الجيومغناطيسية.
مراقبة مستمرة ودورة شمسية نشطة
تراقب وكالات الفضاء ومراكز التنبؤ بالطقس الفضائي النشاط الشمسي على مدار الساعة. يهدف ذلك إلى إصدار تنبيهات مبكرة للمؤسسات المشغلة للأقمار الصناعية وشركات الطيران والجهات المعنية بالبنية التحتية الحساسة. ويؤكد الباحثون أن الشمس تمر حاليًا بمرحلة متقدمة من دورتها الشمسية الحالية. هذا يجعل ظواهر مثل الشفق القطبي أكثر تكرارًا. ويمنح الفلكيين فرصة ثمينة لدراسة تأثير النشاط الشمسي.


