بروكسل – تواجه شركة جوجل غرامة مالية ضخمة تتجاوز 4 مليارات دولار، على خلفية قضية قانونية بارزة تتعلق بممارسات احتكارية مرتبطة بنظام التشغيل “أندرويد”. وترى الجهات التنظيمية أن الشركة استغلت هيمنة نظامها لفرض تطبيقاتها الخاصة، مما منحها أفضلية غير عادلة أضرت بالمنافسة في سوق الهواتف الذكية.
جذور القضية: ربط الخدمات بنظام التشغيل
تتمحور القضية حول اتهامات بأن جوجل اشترطت على الشركات المصنعة للهواتف تثبيت تطبيقات محددة بشكل افتراضي، وعلى رأسها “بحث جوجل” ومتصفح “كروم” ومتجر “جوجل بلاي”، كشرط للحصول على ترخيص استخدام نظام “أندرويد”. اعتبرت الهيئات الرقابية أن هذا الربط القسري للخدمات يمثل تقييداً للمنافسة، حيث يمنع الشركات المنافسة من الوصول إلى قاعدة واسعة من المستخدمين ويُكرس هيمنة جوجل في سوق البحث عبر الإنترنت وتطبيقات الأجهزة المحمولة.
دفاع جوجل: الابتكار وخفض الأسعار
في المقابل، نفت جوجل ارتكاب أي مخالفات قانونية، مؤكدة أن نظام “أندرويد” أسهم بشكل فعال في زيادة المنافسة في قطاع الهواتف الذكية، وساعد في خفض أسعار الأجهزة للمستهلكين حول العالم. وشددت الشركة على أن الشركات المصنعة للهواتف لا تزال تتمتع بحرية تقنية في تطوير أجهزتها وتثبيت التطبيقات التي تجدها مناسبة، معلنة عزمها الاستمرار في الدفاع عن موقفها القانوني أمام القضاء.
تداعيات القضية على مستقبل التكنولوجيا
يرى محللون أن هذه القضية تعد محطة مفصلية في مساعي الحكومات العالمية لفرض ضوابط أكثر صرامة على شركات التكنولوجيا العملاقة. وتتزايد المخاوف من هيمنة عدد محدود من الشركات على الأسواق الرقمية، مما قد يدفع الهيئات التنظيمية إلى إعادة النظر في آليات توزيع التطبيقات والخدمات على الأجهزة، بما يضمن تكافؤ الفرص وحماية خيارات المستخدمين في سوق عالمي يزداد اعتماداً على التكنولوجيا.


