واشنطن – في صدمة لعشاق الفضاء، أعلنت وكالة “ناسا” تأجيل مهمة “أرتميس 3” التاريخية، وهي المهمة التي كان من المفترض أن تعيد البشر لسطح القمر بعد غياب دام لأكثر من نصف قرن. ومن الواضح أن طموحات “ناسا” في مايو 2026 اصطدمت بواقع تقني صعب؛ حيث تسببت أزمات في تطوير مركبة الهبوط وبدلات الفضاء الجديدة في وضع الجدول الزمني للمهمة “على المحك”، وسط ضغوط تمويلية ومنافسة دولية شرسة، خاصة من الجانب الصيني الذي يسابق الزمن للوصول إلى القطب الجنوبي للقمر.
“أزمة بدلات ومركبات”: لماذا تعثر حلم العودة للقمر؟
أوضحت التقارير التقنية أن قرار التأجيل لم يكن رفاهية، بل جاء نتيجة عقبات معقدة تتعلق بسلامة الرواد. وبناءً عليه، تحتاج “ناسا” لمزيد من الوقت لاختبار مركبة الهبوط القمرية والتأكد من قدرة البدلات الجديدة على الصمود في بيئة القطب الجنوبي شديدة القسوة. ومن الواضح أن الوكالة فضلت “السلامة أولاً” على المغامرة بسمعتها، خاصة أن المهمة تهدف لإرسال أول امرأة وأول شخص من أصول غير تقليدية، مما يجعل أي خطأ تقني بمثابة ضربة قاضية لمستقبل البرنامج بالكامل.
“ماراثون وليس سباقاً”: هل يتبخر حلم المريخ بسبب تأخير القمر؟
يرى الخبراء أن هذا التأجيل قد يكون “شراً لابد منه” لضمان نجاح بعثات “أرتميس” طويلة المدى، والتي تهدف لإقامة وجود بشري مستدام يمهد الطريق للوصول إلى المريخ. ونتيجة لذلك، تؤكد “ناسا” أن الهدف لم يتغير، بل تم “ضبط المسار” فقط. وفي ظل هذا المشهد المعلق، يبقى السؤال: هل ستنجح “ناسا” في اللحاق بقطار المنافسة العالمية، أم أن التأجيلات المتكررة ستفتح الباب أمام قوى أخرى لتكون هي صاحبة “البصمة الأولى” في العصر الجديد لاستكشاف القمر؟


