عدن ، اليمن – كشفت مصادر عسكرية يمنية رسمية عن مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية تدعى “تهامة”. جاء ذلك إثر تعرض السفينة لاستهداف مباشر بصاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي، اليوم الثلاثاء، في منطقة باب المندب الاستراتيجية. وأضافت المصادر أن الهجوم الحوثي وقع أثناء قيام قوات خفر السواحل بعمليات استجابة وإنقاذ لطاقم السفينة. وقد حدث ذلك قرب مضيق باب المندب.
وأسفر الصاروخ الباليستي -الذي أشارت التقارير إلى أنه أطلق من مواقع تمركز الحوثيين في الريف الشرقي لمحافظة تعز- عن إصابة السفينة التجارية بشكل مباشر. وقد أدى ذلك إلى مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها المدني، وهما بحاران يحملان الجنسية الباكستانية وبحار يحمل الجنسية الإندونيسية. ويأتي هذا الاعتداء الإرهابي في ظل استمرار التهديدات الحوثية المتصاعدة لحركة الملاحة التجارية وسلاسل الإمداد العالمية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ويعد المضيق أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية.
تصعيد متبادل وعمليات عسكرية واسعة في الجبهات
على الصعيد الميداني، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيدا عسكريا واسع النطاق خلال الساعات الماضية. فقد قصفت ميليشيات الحوثي أحياء مدينة مأرب وميناء ومدينة المخا غرب تعز بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وقد أدى ذلك إلى دوي انفجارات متتالية بالقرب من المنشآت الحيوية. وفي المقابل، ردت القوات الحكومية اليمنية بحزم على تلك الاعتداءات. حيث استهدف الطيران المسير التابع للقوات المسلحة مواقع وتجمعات الحوثيين في عدة جبهات شرق محافظة الجوف. إضافة إلى ذلك، تم استهداف منظومات ومرابض الهاون التابعة للميليشيات في جبال الردهة بمأرب. كما قصفت القوات الحكومية معسكرا حوثيا في جبهة العلم التابعة للمنطقة العسكرية السادسة.
الرئاسة اليمنية تحذر: التصعيد الحوثي اختبار لجدية المجتمع الدولي
سياسيا، علق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على هذه التطورات خلال لقائه أمس الإثنين بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن. وأكد أن التصعيد الأخير لجماعة الحوثي يمثل “اختبارا جديدا” لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام. وشدد العليمي على أن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تسع إليه أبدا. كما أكد أن الدولة لن تسمح بأن يتحول التزامها بخيار السلام إلى “تصريح مفتوح” للحوثيين لاختيار توقيت ومكان الهجمات، ثم مطالبة الحكومة الشرعية بضبط النفس عند الرد عليها. وهذا الوضع ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة الميدانية والسياسية.


