بغداد ، العراق – أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الاثنين، أن الثروة النفطية تشكل الحصة الأكبر والركيزة الأساسية في الموازنة العامة للدولة. ونفى بشكل قاطع وجود أي توجه رسمي لدى الحكومة لتوزيع رواتب الموظفين كل 45 يوما. وأوضح العبودي أن العراق لم يقم بتصدير النفط منذ شهر فبراير (شباط) الماضي. وذلك جرى على خلفية إغلاق مضيق هرمز. وقد أدى ذلك إلى تراجع حاد في إجمالي الصادرات النفطية. وصلت في شهر أبريل (نيسان) الماضي إلى نحو 4 ملايين برميل شهريا فقط.
وأضاف أن العراق يعد من أبرز الدول المتضررة من هذه الأزمة. وأشار إلى أن الحكومة نجحت في إبرام اتفاق مع الجانب التركي بهدف رفع حجم صادرات النفط وتخفيف حدة الأزمة. وشدد العبودي على أن رواتب الموظفين مؤمنة بالكامل. ووصف الأنباء التي تتحدث عن اعتماد دورة دفع لمدة 45 يوما بأنها مجرد “إشاعات عارية عن الصحة”. كما أكد أن الحكومة لم تلجأ إلى الاقتراض الخارجي لمواجهة الضغوط المالية الحالية. وأشار إلى وجود مقترح مطروح للنقاش داخل مجلس النواب بخصوص الاقتراض الداخلي عند الحاجة.
البرلمان يوضح: تأخر الصرف لا يغير الاستحقاق الشهري
من جانبها، سارعت اللجنة القانونية النيابية إلى نفي شائعات تعديل مواعيد توزيع الرواتب. وفي هذا السياق، أكد عضو اللجنة، محمد جاسم الخفاجي، عدم صحة ما يتداول بشأن صرف الرواتب كل 45 يوما. وأوضح أن أي تأخير محتمل في مواعيد الصرف يعود إلى الظروف المالية الطارئة التي تمر بها البلاد. ولا يعني ذلك بحال من الأحوال تحول الشهر المالي إلى تلك المدة. وشدد الخفاجي على أن الموظف يظل مستحقا لراتبه الكامل عن 12 شهرا سنويا دون أي نقصان. ورغم إقراره بوجود أزمة مالية حقيقية أدت إلى تأخر استلام رواتب بعض الدوائر الحكومية مؤخرا؛ إلا أنه أكد أن ذلك لا يلغي الاستحقاق الشهري الثابت للموظفين.
حلول مقترحة لمعالجة الأزمة المالية
أوضح الخفاجي أن تجاوز الأزمة المالية الراهنة لا يتطلب بالضرورة سن قوانين جديدة. بل يستدعي التركيز على إيقاف الهدر المالي ومكافحة الفساد المستشري في دوائر الدولة. وأشار إلى وجود هدر كبير وملموس في صفقات المناقصات وعمليات الشراء الحكومية. يمكن ضبط هذه العمليات بالرقابة الفاعلة.
وأشار إلى أن إقرار سلم رواتب عادل يسهم بشكل فعال في معالجة جزء من المشكلة. ويأتي ذلك خصوصا في ظل التفاوت الكبير بين الرواتب المتدنية والمرتفعة. كما حذر في الوقت ذاته من أن رفع الرواتب الدنيا مع الإبقاء على العليا يتطلب أموالا إضافية طائلة. واختتم بالتأكيد على أهمية تنمية الإيرادات غير النفطية لدعم الاقتصاد الوطني. رغم ذلك، أكد على أنها تظل موردا مساعدا ولا يمكنها بحال أن تحل محل العائدات النفطية بالكامل.


