واشنطن ، الولايات المتحدة – دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الاثنين، كافة الأطراف اليمنية إلى ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ خطوات عملية وملموسة لخفض حدة التصعيد العسكري. كما حذر في الوقت ذاته من التداعيات الخطيرة لاستمرار التوترات الميدانية على أمن واستقرار المنطقة. وأكد المبعوث الأممي خلال تصريحاته أن التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وإنهاء النزاع الدائر في اليمن بصورة مستدامة وشاملة، لا يمكن أن يتحقق إطلاقا إلا من خلال عملية سياسية جامعة تضم جميع الأطراف. في هذا السياق، شدد على ضرورة الوقف الفوري لتصعيد ميليشيا الحوثي، وأيضا الالتزام التام بحماية المدنيين الأبرياء ومختلف عناصر البنية التحتية المدنية الحيوية.
قلق بالغ إزاء الهجمات الأخيرة على مدينة المخا
أعرب غروندبرغ عن قلقه البالغ وإدانته للهجمات العسكرية الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت مدينة المخا الساحلية. وجدد دعوته الملحة لجميع الأطراف بتجنب أي أعمال تصعيدية إضافية. كما دعا إلى التركيز بالكامل على دعم المساعي الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي سلمي ينهي الأزمة اليمنية من جذورها. وتأتي هذه الدعوات الأممية العاجلة في ظل حالة الاستقطاب واستمرار التوتر العسكري في عدة جبهات يمنية. وذلك على الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتثبيت دعائم التهدئة وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف مسار التسوية الشاملة.
الأهمية الاستراتيجية لمدينة المخا ومخاوف اتساع المواجهات
تحظى مدينة المخا، الواقعة على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، بأهمية استراتيجية بالغة وحيوية؛ نظرا لقربها الشديد من ممرات الملاحة الدولية التجارية. كما يعود ذلك أيضا لموقعها المتميز ضمن نطاق سيطرة ونفوذ القوات الحكومية وحلفائها الإقليميين. ويأتي تجدد الهجمات العسكرية على هذه المنطقة الاستراتيجية ليثير مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من احتمال اتساع نطاق التصعيد العسكري. بالإضافة إلى ذلك، قد يتبع ذلك انعكاسات كارثية ومباشرة على الوضع الإنساني المتدهور أصلا في البلاد. فضلا عن تهديد أمن وسلامة خطوط الملاحة البحرية الدولية في أحد أهم المضيق المائية في العالم.


