روما، إيطاليا – قالت القيادية البارزة ونائبة سكرتير حزب “فورتسا ايطاليا”، ديبورا بيرغاميني، إن الأزمات الأمنية الأخيرة في مدينة سبتة تكشف عن حاجة ملحة لأن تتولى القارة الأوروبية الدفاع بصرامة عن حدودها الخارجية. وإلا فإن النظام العام سيواجه خطر الانزلاق نحو فوضى عارمة وظهور مناطق معزولة خارجة عن سيطرة الدولة.
انتقادات لاذعة للسياسات اليسارية وإخفاقات الهجرة
وفي مقابلة صحفية أجرتها مع صحيفة “إل جورنالي”، اعتبرت بيرغاميني أن ما جرى في سبتة يجسد بوضوح “سقوطاً مدوياً لأيديولوجية الأبواب المفتوحة” التي يدافع عنها التيار اليساري في إيطاليا. وقد اتخذ هذا التيار من سياسات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز نموذجاً يحتذى به.
وأوضحت السياسية الإيطالية أن سبتة تحولت على مدى أكثر من شهر إلى ما يشبه “الجحيم”. فقد أشارت إلى وقوع أعمال شغب واسعة، واعتداءات جنسية طالت قاصرين، وهجمات متكررة استهدفت أفراد الشرطة والجيش على يد مهاجرين.
فضلاً عن رصد مؤشرات لوجود عناصر جهادية. وأكدت أن المواطنين المحليين يعيشون وسط مأساة حقيقية ويملكون الحق الكامل في الاحتجاج والتعبير عن رفضهم لهذا الواقع.
تداعيات العفو عن المهاجرين وسياسات مدريد
دعت بيرغاميني إلى إبعاد البعد الأيديولوجي عن النقاشات الجادة. وأرجعت ما تشهده البلاد إلى تراكم أخطاء جوهرية في إدارة ملف الهجرة من قبل الحكومة الاشتراكية الإسبانية.
ورغم إقرارها بوجود تجاذبات دعائية بين أطراف أيديولوجية متطرفة يميناً ويساراً في أوروبا، إلا أنها شددت على أن الأزمات الميدانية ناجمة عن قرارات سياسية مباشرة.
واختتمت القيادية الإيطالية تصريحاتها بالتحذير من قرار الحكومة الإسبانية القاضي بمنح العفو لأكثر من نصف مليون مهاجر، واصفة إياه بـ”الخطأ الجسيم”.
وأشارت إلى أن خطوة بهذا الحجم الضخم، بغض النظر عن كون المستفيدين الرئيسيين من أصول أمريكية لاتينية، تبعث برسالة مدمرة. كما تعمل بمثابة “إعلان عالمي” يشرع الأبواب ويغذي آمالاً غير واقعية تشجع على تدفقات إضافية.


