واشنطن، أمريكا – حذر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، من المخاطر الناجمة عن الاعتماد على دول وصفها بـ”الهشة” و”المعادية” في سلاسل التوريد الحيوية. وفي المقابل، لوح بتقديم حوافز ومكافآت استثمارية للشركات التي تختار بناء مصانعها وتوطين صناعاتها داخل الأراضي الأمريكية.
سياسة الترغيب والترهيب الصناعي
جاءت تصريحات فانس خلال فعالية أقيمت في العاصمة واشنطن بمناسبة إطلاق “مدرسة فاوندري”، وهي مبادرة متخصصة لتطوير القوى العاملة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب مساعيها لجذب الاستثمارات الأجنبية. كما تهدف إلى تعزيز القاعدة الصناعية المحلية. يأتي ذلك وسط تصاعد حدة التنافس الاقتصادي والاستراتيجي بين واشنطن وبكين.
وأوضح فانس موقف الإدارة بالقول: “أظهر الرئيس استعدادنا لاستخدام أسلوب الترغيب لنقول لشركاتنا ودول العالم إن كل استثمار وبناء داخل الولايات المتحدة سيقابله تكريم وشراكة حقيقية مع الحكومة”.
وفي المقابل، وجّه رسالة حاسمة للمستثمرين قائلاً: “بقدر ما تحاولون نقل الوظائف الأمريكية إلى الخارج وتعتمدون على دول معادية في سلاسل توريدنا، فلن تجدوا صديقاً في رئيس الولايات المتحدة أو أي سياسة حكومية تدعمكم”.
الأمن الصناعي ومبادرة “باكس سيليكا”
شدد نائب الرئيس الأمريكي على أن “الأمن الصناعي هو الأمن القومي بعينه”. كما أشار إلى أن الدروس المستفادة على مدى العقود الثلاثة الماضية أثبتت أن افتقار الولايات المتحدة للاكتفاء الذاتي في قطاع التصنيع يمنح الخصوم فرصة لاستغلال نقاط الضعف. نتيجة لذلك، يضعف مكانة البلاد الجيوسياسية.
تندرج “مدرسة المسابك” ضمن مبادرة أوسع تعرف بـ”باكس سيليكا”. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون الدولي في تأمين سلاسل التوريد الحيوية. ولا سيما في قطاعات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية وغيرها من الصناعات المتقدمة. كذلك، تضم المبادرة شبكة من الحلفاء والشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة، أبرزهم كوريا الجنوبية واليابان.


