أثينا، اليونان – أعلن المتحف الوطني للفن المعاصر في اليونان (EMST) عن إدراج اسمه رسمياً في القائمة المختصرة للمرشحين لنيل جائزة متحف الفن الأوروبي المرموقة لعام 2026. هذا إنجاز ثقافي بارز يعزز مكانة المتحف على الساحة الدولية. كما يبرز دوره الريادي في المشهد الثقافي المعاصر.
منافسة أوروبية رفيعة ومناطق جغرافية واسعة
إلى جانب متحف (EMST) اليوناني، تضم القائمة المختصرة للمسابقة نخبة من المتاحف العالمية العريقة ذات النطاق الدولي. من أبرزها متحف “ريكسموسيوم” (Rijksmuseum) العريق في العاصمة الهولندية أمستردام، ومتحف “فينيك” (FENIX) الجديد للهجرة في مدينة روتردام الهولندية. إضافة إلى المعرض الوطني السلوفيني في العاصمة ليوبليانا.
وأوضحت الأكاديمية الأوروبية للمتاحف أن مسابقة هذا العام تميزت بمستواها الفني والثقافي العالي بشكل استثنائي. لذلك وضعت لجنة التحكيم المؤلفة من تسعة خبراء أوروبيين أمام خيارات صعبة للغاية لتقليص المنافسة. واختارت اللجنة ستة مرشحين فقط من بين مجموعة واسعة من المشاركات المتميزة.
معايير الابتكار والرسالة الاجتماعية للمتاحف
تسلط جائزة متحف الفن الأوروبي (EAM)، التي تمنحها سنوياً الأكاديمية الأوروبية للمتاحف (وهي مؤسسة غير ربحية تضم ممثلين من 40 دولة)، الضوء على الدور الاجتماعي المتميز لمتاحف الفنون.
وتهدف الجائزة إلى مكافأة الممارسات المبتكرة والأفكار الإبداعية التي تدمج الفن في سياقات رائدة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة بشكل نقدي.
وأكد صموئيل غالاغر، رئيس لجنة تحكيم الجائزة، أن اللجنة تبحث عن متاحف لا تكتفي بالإبهار البصري، بل تسعي لبناء علاقات هادفة ودائمة مع جمهورها. كما أشاد بالممارسة التنسيقية للمتاحف المرشحة باعتبارها نموذجاً للتميز وأهمية جوهرية للمجتمع.
وتستند الجائزة في تقييمها إلى منظومة ديمقراطية وإنسانية تشمل العدالة الاجتماعية، والشمول، والمساواة بين الجنسين، وتمكين المجتمعات، والاستدامة.
ومن المقرر أن يعلن رسمياً عن اسم المتحف الفائز بالجائزة في الحفل الختامي الذي سيُقام يوم 26 سبتمبر 2026.
برامج ثقافية ومعارض فنية جديدة
وفي سياق متصل، يأتي هذا الإنجاز تزامناً مع إطلاق المتحف لسلسلة معارضه الجديدة للفترة 2026-2027 التي تتمحور حول مفهوم “العالمية”.
وتتضمن هذه الفعاليات إقامة معرضين فرديين بارزين. الأول للفنانة هيرا بويكتاشجيان المولودة في إسطنبول، والتي تستكشف بأعمالها قضايا الذاكرة والفقدان والسرديات الخفية في العمارة والطبيعة.
والثانية للفنانة اليونانية ديسبينا ميماروغلو المعنون بـ”هذا ليس فيلمًا”. حيث تفكك من خلاله لغة وسائل الإعلام الجماهيري والصور النمطية عبر توظيف مادة بصرية هجينة من الصحف والصور.


