الدوحة ، قطر – أعلنت دولة قطر وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهو أحد أبرز القادة في تاريخ الدولة الحديثة. وقد ارتبط اسمه بمرحلة التحول الاقتصادي والسياسي والتنموي التي شهدتها قطر على مدار ما يقرب من عقدين. بعد ذلك، سلم مقاليد الحكم إلى نجله الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2013.
وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1952، وتلقى تعليمه العسكري في الأكاديمية العسكرية الملكية “ساندهيرست” بالمملكة المتحدة. بعد تخرجه، تولى عدداً من المناصب العسكرية والسياسية، من بينها قيادة القوات المسلحة القطرية. ثم أصبح ولياً للعهد، وبعدها تولى حكم البلاد في عام 1995.
وخلال فترة حكمه، شهدت قطر طفرة غير مسبوقة في مختلف القطاعات. فقد أطلق مشروعات كبرى لتطوير البنية التحتية، واستثمر عائدات الغاز الطبيعي في بناء اقتصاد حديث. ونتيجة لذلك، أصبحت قطر واحدة من أعلى دول العالم من حيث متوسط دخل الفرد. كما توسعت الدولة في مشروعات التعليم والصحة والإسكان والخدمات العامة.
وعلى الصعيد الخارجي، عزز الشيخ حمد حضور قطر على الساحة الدولية، وانتهج سياسة خارجية نشطة. كذلك أسهم في تعزيز دور الدوحة كوسيط في عدد من الملفات الإقليمية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، شهد عهده انطلاق شبكة الجزيرة الإخبارية التي أصبحت إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية في المنطقة.
كما ارتبط اسمه بفوز قطر بحق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. وقد مثل هذا الحدث نقطة تحول تاريخية للمنطقة العربية. بعد ذلك أصبحت قطر أول دولة عربية تستضيف البطولة. وهو المشروع الذي حظي بدعم مباشر منه خلال سنوات الإعداد الأولى.
وفي عام 2013، أعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تنازله طوعاً عن الحكم لنجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة غير مسبوقة في المنطقة. كما أكد أهمية انتقال المسؤولية إلى جيل جديد قادر على مواصلة مسيرة التنمية.
وبرحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تفقد قطر أحد أبرز قادتها الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة تأسيس الدولة الحديثة. وفي الوقت نفسه تتواصل مراسم الحداد الرسمية وسط رسائل تعزية من قادة وزعماء دول العالم، تقديراً لدوره في دعم التنمية وتعزيز مكانة قطر إقليمياً ودولياً.


