طهران ، ايران – وجهت إيران رسائل عاجلة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، نددت فيها بالهجمات العسكرية الأمريكية المستمرة ضدها. ووصفت إيران هذه الهجمات بـ “الانتهاك الواضح” لميثاق الأمم المتحدة ولالتزامات دولية أخرى.
شكوى إيرانية رسمية
وأكدت مندوبية إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة، في رسالتين منفصلتين، أن الولايات المتحدة شنت “هجمات عسكرية واسعة النطاق” تستهدف سيادة إيران وسلامة أراضيها. واعتبرت إيران أن هذه العمليات تشكل خرقاً مباشراً للفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق المنظمة الدولية. كذلك، أشارت إلى مخالفتها للمادة الأولى من “مذكرة تفاهم إسلام آباد”.
تصعيد ميداني متبادل
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت دخلت فيه المواجهات العسكرية يومها الثاني؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تكثيف ضرباتها. وذكرت أنها استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً استراتيجياً. كما شملت قائمة الأهداف التي دمرتها القوات الأمريكية أنظمة دفاع جوي، وأصولاً للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت القدرات البحرية والبنية التحتية اللوجستية الممتدة على طول الساحل الإيراني. وفي المقابل، أعلنت طهران أنها ردت على هذه الضربات بتنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين. بذلك، حاولت فرض معادلة ردع جديدة في ظل تبادل الضربات المكثف.
خسائر بشرية متزايدة
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية جراء القصف الأمريكي خلال اليومين الماضيين. إذ سجلت مقتل 14 شخصاً وإصابة 78 آخرين. كما يسود ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية في ظل استمرار دوي صفارات الإنذار ووصول التحركات العسكرية إلى أروقة الأمم المتحدة.
تعكس هذه الخطوة الإيرانية رغبة طهران في تدويل الأزمة والضغط عبر القنوات الدبلوماسية للجم الهجمات الأمريكية. في المقابل، تؤكد واشنطن عزمها على تحييد القدرات العسكرية الإيرانية التي تراها تهديداً مباشراً لمصالحها وقواعدها في المنطقة. وتظل الأنظار متجهة نحو مجلس الأمن الدولي، وسط تساؤلات حول مدى قدرة المنظمة الأممية على احتواء هذا التصعيد الخطير. فذلك التصعيد يهدد استقرار الخليج.


