طهران ، ايران – أكدت السلطات الإيرانية، اليوم السبت، سلامة ميناء “سيريك” في محافظة هرمزغان. ونفت تعرضه لأي أضرار مادية أو تشغيلية جراء الضربات الجوية التي شنتها القوات الأمريكية على مواقع داخل الأراضي الإيرانية مؤخراً.
تأكيد رسمي باستمرار العمليات
وأوضح مدير موانئ شرق هرمزغان، في تصريحات نقلتها وكالة “مهر” الإيرانية، أن البنية التحتية والمرافق التشغيلية في الميناء تعمل بشكل طبيعي ومستقر. كما أشار المسؤول إلى أن دوي الانفجارات التي سمعها السكان في محيط مدينة سيريك، وتحديداً قرب رصيف “طاهروئيه”، لم يترك أي أثر سلبي على سلامة المنشآت الحيوية في الميناء. وجاءت هذه التصريحات رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن إصابة الميناء الاستراتيجي خلال الهجمات الأخيرة.
سياق التصعيد العسكري
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ سلسلة ضربات دقيقة استهدفت مواقع رادارات ساحلية ومنشآت عسكرية مرتبطة ببرامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأوضحت واشنطن أن هذه العملية جاءت رداً مباشراً على استهداف سفينة حاويات تجارية في مضيق هرمز بطائرة مسيّرة. وكان هذا الحادث قد أثار توتراً حاداً في ممرات الملاحة الدولية.
وفي أعقاب الضربات، سارعت طهران إلى وصف التحرك الأمريكي بـ “العدوان” الصارخ على سيادتها. وأكدت المصادر الرسمية الإيرانية أن الهجمات الأمريكية ركزت على أهداف عسكرية بحتة ولم تطل الموانئ أو المرافق المدنية الحيوية.
وفي إطار استعراض القوة، أعلن الحرس الثوري الإيراني لاحقاً عن تنفيذ هجمات انتقامية، مستخدماً ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة. وهذا ينذر بجولة جديدة من التصعيد المفتوح.
الأهمية الاستراتيجية لميناء سيريك
يكتسب ميناء سيريك، الواقع على الساحل الشرقي لمحافظة هرمزغان والمطل على بحر عمان، أهمية جيوسياسية بالغة نظراً لموقعه القريب من مضيق هرمز. كما يعد المضيق واحداً من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية يومياً.
ومع تزايد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، باتت الموانئ الإيرانية القريبة من هذه الممرات تحت مجهر الرصد الدولي. وتزايدت المخاوف من أن تتحول هذه المواقع إلى ساحات للمواجهة، مما يضع أمن إمدادات الطاقة العالمية على المحك في ظل هذا التوتر المتصاعد.


