صوت الإمارات – حذر خبراء في المناخ من أن أوروبا أصبحت في حاجة ماسة إلى تبني استراتيجيات أكثر فاعلية وسرعة للتكيف مع موجات الحر المتطرفة، في ظل الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة الناتج عن تغير المناخ. وأكد الخبراء أن التأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة قد يؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية متزايدة خلال السنوات المقبلة.
موجات حر أكثر شدة
وأوضح الخبراء أن القارة الأوروبية تشهد موجات حر أكثر شدة وتكرارًا مقارنة بالعقود الماضية، حيث أصبحت بلدان أوروبا تواجه صيفًا أكثر تطرفا من أي وقت مضى. هذا الأمر يزيد من الضغوط على الأنظمة الصحية وشبكات الكهرباء والبنية التحتية، إلى جانب ارتفاع معدلات الوفيات. كما تتأثر بشكل خاص فئات كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
وأشاروا إلى أن خطط التكيف يجب أن تشمل تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتوسيع المساحات الخضراء داخل المدن. بالإضافة إلى ذلك، يجب تحسين تصميم المباني لتقليل تأثير الحرارة. كما يجب توفير مراكز تبريد عامة وتحديث خطط الطوارئ الصحية لمواجهة الظروف المناخية القاسية.
ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة
وأكد الخبراء أن الاستثمار في إجراءات التكيف لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لحماية السكان وتقليل الخسائر الاقتصادية. وأوضحوا أن تغير المناخ يجعل موجات الحر أكثر استمرارًا واتساعًا في أوروبا في السنوات الأخيرة. لذلك يتطلب الأمر تنسيقًا أوروبيًا مشتركًا لضمان سرعة الاستجابة والحد من المخاطر المستقبلية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة. نتيجة لذلك، دفعت هذه الارتفاعات السلطات إلى إصدار تنبيهات صحية واتخاذ إجراءات استثنائية للحد من تأثير الطقس شديد ؤعلى المواطنين.


