بكين ، الصين – أكدت بكين، الثلاثاء، معارضتها الشديدة لقرار واشنطن بإدراج شركات صينية كبرى في “القائمة السوداء” الأمريكية. جاء ذلك بعدما ضمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) كلاً من عملاق التجارة الإلكترونية “علي بابا” ومزوّد محرّك البحث “بايدو” إلى قائمة الشركات التي تتهمها بالمساعدة في تعزيز القدرات العسكرية الصينية.
موقف صيني حازم
وفي رد فعل سريع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي: “لقد عارضت الصين باستمرار وبحزم قيام الولايات المتحدة بتوسيع مفهوم الأمن القومي وتسييس القضايا الاقتصادية، وقمعها غير المبرّر للشركات الصينية”.
ودعا لين الإدارة الأمريكية إلى “تصحيح ممارساتها الخاطئة”. كما حذر من أن بكين لن تقف مكتوفة الأيدي. وستتخذ “الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها”.
تحدٍ جديد للعلاقات الثنائية
تأتي هذه الخطوة لتشكل اختباراً جديداً للعلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم. ويشير المراقبون إلى ذلك بشكل خاص لأنها تتزامن مع مساعٍ دبلوماسية لتهدئة التوترات. اتفق الرئيسان دونالد ترامب وشي جين بينغ خلال قمتهما الشهر الماضي في بكين على ضرورة تحقيق استقرار في العلاقات الثنائية. كما أن هناك دعوة مرتقبة للرئيس الصيني لزيارة واشنطن في سبتمبر المقبل.
تضم القائمة المحدّثة للبنتاغون 80 شركة إضافية، بما في ذلك شركات تكنولوجية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل “تينسنت”. وبالإضافة إلى ذلك، أعاد البنتاغون إدراج شركتي رقائق الذاكرة “تشانغ شن” و”يانغتسي ميموري تكنولوجيز”.
الشركات ترد: “لا أساس للاتهامات”
في المقابل، قوبلت هذه التصنيفات برفض قاطع من الشركات المستهدفة؛ حيث اعتبرت مجموعة “علي بابا” أن إدراجها في القائمة يعد “خطأ”. وأكدت في بيان لها أنها “ليست شركة عسكرية صينية وليست جزءاً من أي استراتيجية للاندماج المدني العسكري”. كما لوحت باتخاذ إجراءات قانونية.
من جانبها، وصفت شركة “بايدو” الاتهامات بأنها “لا أساس لها على الإطلاق”. كذلك أكدت عزمها اللجوء إلى كافة الوسائل المتاحة لإزالة اسمها من القائمة.
وعلى الرغم من أن هذه التصنيفات لا تترتّب عليها آثار قانونية فورية ومباشرة لمعظم الشركات، إلا أن المراقبين يرونها خطوة استباقية قد تفتح الباب أمام فرض عقوبات أو إجراءات أكثر حزماً في المستقبل. وبالتالي، يرى بعضهم أن ذلك يضع مستقبل التعاون التكنولوجي الدولي أمام تحديات جيوسياسية متزايدة.


