براتيسلافا ، سلوفاكيا – رفضت سلوفاكيا المشاركة في المبادرة الأوروبية الخاصة بإنشاء “محكمة خاصة” ضد روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، في خطوة تعكس استمرار الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن أسلوب التعامل مع موسكو. جاء ذلك وسط تصاعد قانوني وسياسي ضدها.
وقال عضو البرلمان الأوروبي عن سلوفاكيا لوبوش بلاغا إن بلاده لن تنضم إلى المحكمة التي يسعى الاتحاد الأوروبي لتأسيسها. كما انتقد المشروع ووصفه بأنه محاولة لتسييس القضاء واستخدامه كأداة ضد روسيا.
وأضاف بلاغا أن الحكومة السلوفاكية تتبنى موقفًا واضحًا برفض أي خطوات من شأنها زيادة التوتر مع موسكو. وأكد أن براتيسلافا تفضل الحلول السياسية والدبلوماسية بدلًا من التصعيد.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي تحركاته لإنشاء آلية قانونية خاصة للتحقيق فيما يصفه بـ”جرائم العدوان الروسي” داخل الأراضي الأوكرانية. في الوقت نفسه هناك دعم عدد من الدول الأوروبية للمبادرة.
ويعكس القرار السلوفاكي استمرار سياسة رئيس الوزراء روبرت فيكو، المعروف بمواقفه الأقل تشددًا تجاه روسيا مقارنة بعدد من القادة الأوروبيين. حيث سبق أن انتقد العقوبات الغربية والدعم العسكري المقدم لأوكرانيا.
كما تخشى سلوفاكيا من التداعيات الاقتصادية لأي تصعيد إضافي مع موسكو، خاصة فيما يتعلق بملف الطاقة وإمدادات الغاز. وهو ما تسبب خلال الفترة الماضية في خلافات متكررة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


