واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، في تقرير نشر اليوم الخميس 28 مايو 2026، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت في حالة تأهب قصوى تحسبا لانهيار محتمل للحكومة الكوبية في وقت مبكر من هذا الصيف.
وأفاد التقرير، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، بأن الإدارة الأمريكية أجرت بالفعل محاكاة لسيناريوهات عسكرية جديدة. كما ذكر أنها تهدف للتعامل مع أي حالة فوضى قد تنجم عن سقوط النظام في الجزيرة.
سياسة “الخناق المتدرج”
وفي تعليق له على التوجهات الحالية، وصف مسؤول حكومي رفيع المستوى الاستراتيجية الأمريكية بأنها “تسريع لانهيار النظام”. وأوضح في الوقت ذاته أن الإدارة لا تسعى لتدمير الحكومة بالكامل بشكل مفاجئ. بل تتبع سياسة “الخناق المتدرج” أو “عملية تدريجية” للضغط على النظام في هافانا.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه كوبا أزمة اقتصادية خانقة وغير مسبوقة منذ عقود. وتفاقمت الأزمة بفعل الحصار البحري الأمريكي الذي أدى إلى نقص حاد في الوقود والطاقة.
ورغم هذه الضغوط، تشير التقديرات إلى أن إدارة ترامب تفضل مسارا انتقاليا سلميا. لكنها تضع الخيارات العسكرية كـ “خطة طوارئ” في حال خروج الأوضاع عن السيطرة. كما تستخدمها إذا انزلقت البلاد نحو الفوضى.
أدوات ضغط متنوعة
من جانبه، أشار مسؤول آخر إلى أن ترامب مصمم على استكشاف جميع الوسائل المتاحة. وأكد أن واشنطن تملك جعبة مليئة بالأدوات، لا سيما في مجال العقوبات الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك هناك حزمة إضافية من الإجراءات التي يجري الإعداد لها حاليا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد أمريكي مستمر تجاه هافانا. وقد شمل التصعيد مؤخرا توجيه اتهامات قضائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو. كما تزايد الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الكاريبي، بما في ذلك وصول حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” إلى المنطقة.
الموقف الأمريكي ومخاوف التدخل
على الرغم من التهديدات المتكررة بالتدخل العسكري، لا يزال البيت الأبيض يشدد على أن خياره الأول يظل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي. إلا أن مسؤولين بارزين -على رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو- عبروا عن شكوكهم في إمكانية الوصول إلى تسوية مع القيادة الحالية في كوبا.
وبينما تتزايد التحذيرات من أن الوضع في كوبا لم يعد “قابلا للاستمرار”، تظل الأنظار متجهة نحو التطورات الميدانية خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن واشنطن تعمل على بناء حالة سياسية وقانونية تبرر أي تحرك عسكري مستقبلي. ويعتبرون أن النظام في هافانا يشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي بسبب تحالفاته مع خصوم الولايات المتحدة. في الوقت نفسه يواجه الرئيس ترامب تحديات إقليمية ودولية أخرى تفرض عليه ترتيب أولوياته بعناية في النصف الثاني من العام 2026.


