بغداد ، العراق – في خطوة إجرائية حاسمة تهدف إلى تعزيز سيادة المؤسسات الرسمية، أصدر زعيم “التيار الوطني الشيعي“، مقتدى الصدر، يوم الخميس، توجيهات رسمية لقيادات في “سرايا السلام” تقضي بإنهاء كافة إجراءات الانفكاك عن التيار. علاوة على ذلك، أمر بالاندماج التام مع مؤسسات الدولة العراقية في غضون أسبوع واحد.
لجنة تنفيذية لإدارة ملف الانفكاك
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن المكتب الخاص للصدر، فقد تم تكليف لجنة رفيعة المستوى للإشراف على هذه العملية، تضم كلا من مدير مكتبه الخاص حيدر الجابري، والمستشار العسكري أبو دعاء العيساوي، والمعاون الجهادي تحسين الحميداوي، ومسؤول “البنيان المرصوص” محمد العبودي. كذلك أكدت التوجيهات ضرورة إنجاز عملية التسليم الكامل بحلول “عيد الغدير”. وأشارت أيضا إلى دمج الجانب المدني التابع للسرايا ضمن إطار “البنيان المرصوص”، بالتنسيق التام مع الجهات الحكومية المختصة.
خارطة طريق لإنهاء العمل الحزبي للفصائل
تأتي هذه التوجيهات استكمالا لمبادرة الصدر السابقة التي أعلن فيها انفكاك “سرايا السلام” عن التيار والتحاقها بالدولة. من ناحية أخرى، دعا الصدر بقية الفصائل إلى الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء تحت سلطة الدولة الرسمية. وتعد هذه الخطوة ترجمة عملية لدعوته في حصر العمل العسكري والسلاح بيد المؤسسات الحكومية.
ترحيب حكومي ومطالبات بتعميم التجربة
من جانبه، ثمن رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، هذه الخطوة، معتبرا إياها “مسارا مهما لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة”.
وأكد الزيدي على أهمية هذا التوجه، داعيا جميع الفصائل المسلحة في العراق إلى العمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، لضمان سيادة القانون وتحقيق أمن واستقرار البلاد.
وينظر إلى توجيهات الصدر كخطوة استراتيجية تفتح صفحة جديدة في علاقة القوى السياسية بملف السلاح. في الوقت نفسه، هناك ترقب لإجراءات لوجستية قد تغير من الخارطة الأمنية في العراق.


