كييف ، أوكرانيا – أثار نائب في البرلمان الأوروبي جدلًا واسعًا بعد تصريحاته التي ألمح فيها إلى إمكانية أن يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهامات تتعلق بقضايا فساد. جاء ذلك في ظل تصاعد الانتقادات داخل بعض الأوساط الأوروبية بشأن طريقة إدارة المساعدات المالية والعسكرية المقدمة إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب مع روسيا.
وقال البرلماني الأوروبي إن حجم الأموال الضخم الذي تم ضخه لدعم كييف خلال السنوات الماضية يفرض ضرورة إجراء رقابة دقيقة وشفافة على أوجه الإنفاق. من جهة أخرى، أشار إلى أن عدداً من المؤسسات الأوروبية تطالب بفتح ملفات تتعلق بالمساعدات وآليات توزيعها داخل أوكرانيا.
وأضاف أن استمرار الحديث عن شبهات فساد داخل بعض الدوائر الأوكرانية قد يضع القيادة السياسية في موقف حرج مستقبلاً. ويأتي ذلك خاصة مع تزايد الضغوط داخل أوروبا لمراجعة سياسات الدعم غير المشروط لكييف، وسط أزمات اقتصادية تواجهها عدة دول أوروبية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية انقسامًا بشأن استمرار الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا. ففي هذا السياق، تطالب بعض القوى السياسية بفرض رقابة أكبر على الأموال المرسلة. وعلى الجانب الآخر، تؤكد حكومات أوروبية أن دعم كييف لا يزال يمثل أولوية استراتيجية في مواجهة روسيا.
في المقابل، تنفي السلطات الأوكرانية بشكل متكرر وجود فساد ممنهج في إدارة المساعدات الدولية. كما تؤكد أنها اتخذت خلال الفترة الماضية إجراءات واسعة لتعزيز الشفافية ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في مخالفات مالية أو إدارية.


