نيويورك ، الولايات المتحدة – يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم، جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع في البوسنة والهرسك، في ظل تصاعد التوترات السياسية والأزمات الداخلية التي تهدد استقرار البلاد. ويأتي ذلك وسط تحذيرات أممية وأوروبية من تنامي الخطابات الانفصالية. كما حذرت تلك الجهات من تفاقم حالة الانقسام بين المكونات السياسية والعرقية داخل الدولة الواقعة بمنطقة البلقان.
وتأتي الجلسة في وقت تشهد فيه البوسنة والهرسك خلافات حادة بين الحكومة المركزية وقيادات صرب البوسنة. وقد تصاعدت التحركات السياسية التي تطالب بتوسيع صلاحيات “جمهورية صربسكا” والانفصال التدريجي عن مؤسسات الدولة المركزية. هذا الأمر أثار قلقًا دوليًا واسعًا بشأن مستقبل اتفاق “دايتون” الذي أنهى الحرب البوسنية في تسعينيات القرن الماضي.
ومن المنتظر أن يستمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة من ممثلي الأمم المتحدة بشأن التطورات السياسية والأمنية. بالإضافة إلى ذلك سيشمل اللقاء تقييماً للأوضاع الداخلية ومدى تأثير التوترات الحالية على الاستقرار الإقليمي في منطقة البلقان. ويأتي هذا خصوصاً مع تزايد المخاوف من عودة الخطابات القومية المتشددة.
وتتابع القوى الدولية باهتمام بالغ تطورات المشهد داخل البوسنة والهرسك. ويأتي ذلك في ظل تحذيرات من أن استمرار الانقسامات السياسية قد يؤدي إلى تعطيل مؤسسات الدولة وإضعاف المسار الأوروبي للبلاد. من ناحية أخرى، كان الاتحاد الأوروبي قد دعا في أكثر من مناسبة إلى ضرورة الحفاظ على وحدة البوسنة واحترام الدستور والمؤسسات الشرعية.
ويرى مراقبون أن جلسة مجلس الأمن تعكس حجم القلق الدولي من احتمالات انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد السياسي. وتسعى الأمم المتحدة والشركاء الدوليون إلى احتواء الأزمة والحفاظ على الاستقرار الهش الذي تعيشه البلاد منذ سنوات.


