دمشق، سوريا – أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن عناصر قوات سوريا الديمقراطية انسحبوا من حراسة مخيم الهول وأطلقوا سراح المحتجزين داخله. وأكدت أن القوات السورية ستدخل المخيم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بهدف تأمينه والسيطرة على الوضع الأمني.
وقالت الهيئة إن الجيش السوري يستعد للتحرك نحو المخيم في ظل التطورات المتسارعة شرق البلاد. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من تداعيات أمنية مرتبطة بملف عناصر وعائلات تنظيم داعش الموجودين داخل المخيم.
“قسد” تبرر الانسحاب
من جانبها، أكدت “قسد” في بيان رسمي أن انسحابها من المخيم جاء نتيجة ما وصفته بـ”اللامبالاة الدولية” تجاه ملف تنظيم داعش. كما جاء الانسحاب بسبب فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته حيال هذا الملف المعقد.
وأضافت أن قواتها اضطرت إلى إعادة الانتشار في محيط مدن شمال سوريا بسبب تصاعد التهديدات الأمنية والعسكرية. كذلك اعتبرت أن الأولوية باتت لحماية مناطق سيطرتها في ظل التوترات الحالية.
مخاوف من عودة نشاط داعش
ويضم مخيم الهول آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعائلات عناصر تنظيم تنظيم داعش. ويُعد من أكثر المواقع الحساسة أمنيًا وإنسانيًا في سوريا. وقد حذرت تقارير دولية مرارًا من خطر تحول المخيم إلى بيئة خصبة لإعادة تنظيم صفوف التنظيم المتطرف.
وترى منظمات دولية أن المخيم يمثل “قنبلة موقوتة” بسبب الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة داخله. ويأتي ذلك إلى جانب استمرار وجود متشددين وعناصر يشتبه بارتباطهم بالتنظيم.
انهيار مفاوضات دمشق و”قسد”
بالتزامن مع ذلك، كشفت مصادر كردية عن انهيار كامل للمفاوضات بين الحكومة السورية و”قسد”. وقد جاء ذلك وسط خلافات حادة بشأن مستقبل محافظة الحسكة والإدارة الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وأفادت مصادر سورية بأن قائد “قسد” مظلوم عبدي رفض مقترحات حكومية تتعلق بالمشاركة في المؤسسات الرسمية. كما تمسكت دمشق بوحدة الأراضي السورية ورفض أي ترتيبات تمنح “قسد” إدارة مستقلة للحسكة.
وأكدت المصادر أن الحكومة السورية لوّحت بحسم الملف ميدانيًا في حال استمرار تعثر المفاوضات. وهذا يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في شمال شرق سوريا.


