تل أبيب ، اسرائيل – سادت حالة من القلق والترقب في الأوساط السياسية والأمنية داخل تل أبيب، يوم الخميس، عقب توارد تقارير عن قرب توصل الإدارة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق لإنهاء الصراع في المنطقة. ووصف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى المسودة المقترحة بأنها بمثابة “طوق نجاة للنظام الإيراني”. كما حذر من تداعياتها الاستراتيجية على أمن إسرائيل على المدى البعيد.
مخاوف من بقاء الترسانة الصاروخية
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن الاعتراض الإسرائيلي يتركز حول بقاء ترسانة الصواريخ الإيرانية المتطورة “سليمة” دون أي قيود فعلية في الاتفاق الجديد. هذا الأمر يمنح طهران القدرة على تجديد الصراع في المستقبل بفاعلية أكبر. وأشار المسؤول إلى أن الاتفاق المقترح يضع قيوداً على تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً فقط. وترى تل أبيب أن هذه الفترة غير كافية لدرء الطموحات النووية الإيرانية. كما أن الاتفاق قد يفرض قيوداً غير مباشرة تحد من حرية عمل الجيش الإسرائيلي في الجبهة اللبنانية.
ترامب يلوّح بالانتصار ونفي إيراني
تأتي هذه التحذيرات بعد تصريحات متفائلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها إجراء “محادثات جيدة للغاية” مع الجانب الإيراني. واعتبر أن التوصل إلى اتفاق بات وارداً جداً، بل وذهب إلى القول: “أعتقد أننا قد انتصرنا في إيران”.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن احتمال استئناف المفاوضات المباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأسبوع المقبل. وستجري بوساطة من الخارجية الباكستانية التي تدير حالياً تبادل الرسائل السري بين الطرفين.
وعلى الرغم من الحديث الأمريكي عن “مذكرة من صفحة واحدة” لإنهاء الحرب، إلا أن مصادر إيرانية مطلعة سارعت مساء الأربعاء إلى نفي هذه الأنباء. ووصفت التقارير الغربية بأنها “تفتقر إلى مستندات واقعية”.
واعتبرت طهران أن تسريب مثل هذه المعلومات يهدف بالدرجة الأولى إلى التأثير على أسواق الطاقة المتذبذبة، والضغط النفسي لتحقيق مكاسب تفاوضية قبيل جولة المحادثات المرتقبة. هذا يشير إلى أن الطريق نحو التوقيع النهائي لا يزال محفوفاً بالتعقيدات والمناورات السياسية من كافة الأطراف.


