واشنطن ، الولايات المتحدة – في تصريحات تعكس التوجه المتشدد داخل أروقة الحزب الجمهوري، دعا عضو مجلس النواب الأمريكي، ويسلي هانت، إلى استمرار الضغط العسكري والدبلوماسي المكثف على طهران. ووصف هانت الحكومة الإيرانية بأنها تعيش حالة من “اليأس” والضعف غير المسبوق. كما أكد أن الوقت الراهن ليس للتراجع، بل لاستكمال المهمة.
“لا تراجع في منتصف الطريق”
وشبه هانت العمليات العسكرية الجارية والحصار المفروض على السواحل الجنوبية لإيران بالمشروع الذي لا يجوز تركه في منتصفه. وقال في لقاء إعلامي: “إيران ليست قوية الآن، إنها يائسة.. بحريتها سُحقت وقواتها تم تفكيكها”. وشدد على ضرورة استمرار الحصار البحري والعمليات العسكرية لتحقيق كامل الأهداف الأمريكية. كما حذر من أن أي تراجع الآن سيعطي النظام الإيراني فرصة لالتقاط الأنفاس.
مفاوضات إسلام آباد تحت ضغط الحصار
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تترقب فيه المنطقة جولة ثانية من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وبينما وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالفعل إلى باكستان، من المقرر وصول الوفد الأمريكي الذي يضم المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، اليوم السبت. وتهدف إدارة ترامب من خلال “الحصار الخانق” للموانئ الإيرانية إلى إجبار طهران على شروط قاسية تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وتسليم اليورانيوم المخصب. في المقابل، تصر طهران على أن مفتاح الحل يبدأ برفع الحصار أولاً. هذا ما يضع مفاوضات إسلام آباد أمام جدار مسدود بانتظار اختراق دبلوماسي.
استهداف “الأسطول السري” الصيني
على صعيد متصل، رحبت اللجنة المختارة لشؤون الصين في مجلس النواب بالتحركات الأخيرة لوزارة الخزانة الأمريكية ضد “الأسطول السري” الذي تستخدمه بكين لشراء النفط الإيراني.
وكشفت اللجنة عبر منصة (X) أن الصين تعتمد على آلاف ناقلات النفط التي ترفع أعلاماً أجنبية للالتفاف على العقوبات. واعتبر المشرعون الأمريكيون ذلك تمويلاً مباشراً للنظام الإيراني. وفرضت واشنطن مؤخراً عقوبات على مصافي تكرير صينية مستقلة، وشركات شحن مرتبطة بـ “أسطول الظل”. وتهدف هذه العقوبات إلى فرض ما وصفه وزير الخزانة سكوت بيسنت بـ “القبضة المالية الخانقة” على طهران لمنعها من تمويل عملياتها العسكرية أو وكلائها في المنطقة.


