تل ابيب ، اسرائيل – جدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، التأكيد على استراتيجية بلاده الصارمة تجاه الجبهة الشمالية. وأكد أن نزع سلاح ميليشيا حزب الله يمثل هدفا لا تنازل عنه. كما أوضح أنه سيتحقق عبر “مزيج من الوسائل العسكرية والدبلوماسية” المكثفة.
تكامل الضغوط العسكرية والدبلوماسية
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كاتس قوله إن المرحلة الراهنة تشهد ممارسة “ضغوط دبلوماسية وعسكرية” غير مسبوقة. وتهدف هذه الضغوط إلى تقويض القدرات التسليحية لحزب الله.
وأوضح الوزير أن التحركات الميدانية للجيش الإسرائيلي تمنح الدبلوماسية القوة اللازمة. ونتيجة لذلك، يمكن فرض شروط تضمن إخلاء المنطقة الحدودية من السلاح الثقيل والبنية التحتية العسكرية التي تهدد أمن إسرائيل.
تهديد بـ “نموذج غزة” في لبنان
وفي نبرة تصعيدية، وجه كاتس تهديدا مباشرا لسكان وقرى الجنوب اللبناني. وأكد أن مصير تلك المناطق “سيكون كما رفح وبيت حانون في قطاع غزة”، في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في الوصول إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح الحزب بشكل كامل.
ويأتي هذا التهديد كترجمة فعلية لسياسة الأرض المحروقة التي لوحت بها إسرائيل مرارا. وتهدف هذه السياسة إلى ضمان عدم عودة التهديدات إلى حدودها الشمالية.
تاريخ من الوعيد بالدمار
تأتي تصريحات كاتس اليوم امتدادا لسلسلة من التهديدات العنيفة التي أطلقها منذ آمارس الماضي. وتعهد آنذاك بتدمير كافة المنازل في القرى اللبنانية المتاخمة للحدود.
كما شدد على أن إسرائيل لن تسمح لنحو 600 ألف نازح لبناني بالعودة إلى ديارهم قبل فرض واقع أمني جديد. ويضمن هذا الواقع حماية بلدات شمال إسرائيل بشكل مطلق. ويرى مراقبون أن إشارة كاتس المتكررة إلى دمار قطاع غزة كنموذج لما قد يحل بجنوب لبنان، تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي والميداني على الدولة اللبنانية وحلفاء حزب الله، للقبول بترتيبات أمنية حدودية قاسية. كما حذر من أن القوة العسكرية ستكون البديل الجاهز في حال تعثرت طاولة المفاوضات.


