واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف تقرير نشره موقع “ديلي بيست” الإخباري الأمريكي، اليوم الاثنين، عن تحول جذري في استراتيجية الرئيس دونالد ترامب نحو القارة الشمالية، حيث وضع كندا ضمن دائرة أهدافه لتوسيع النفوذ الأمريكي وتأمين نصف الكرة الغربي، وسط مخاوف من تغلغل روسي وصيني في القطب الشمالي.
عقيدة “الدفاع والسيادة” المثيرة للجدل
برز في التقرير خطاب سياسي حاد من داخل البيت الأبيض؛ حيث صرح ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، قائلاً: “القانون لا يمنح الدول الحق في الاحتفاظ بأراضيها إذا كانت غير قادرة على الدفاع عنها”. ولم يكتفِ ميلر بذلك، بل استخف بالقدرات العسكرية للدنمارك وجيشها، في إشارة إلى أن هذا المنطق ينطبق على كل من يظهر “ضعفاً دفاعياً” في محيط الولايات المتحدة.
دوافع واشنطن للاستحواذ أو السيطرة
حدد مساعدو ترامب أربعة دوافع رئيسية خلف هذا التوجه نحو الجار الشمالي:
ثغرة القطب الشمالي: يرى ترامب أن حدود كندا الشمالية تمثل “ثغرة أمنية غير مقبولة” أمام التهديدات الحديثة.
التمدد العسكري: مقترحات بزيادة الدوريات البحرية الأمريكية وشراء كاسحات جليد للعمل في المياه الكندية لقطع الطريق أمام الصين وروسيا.
محور “كندا – غرينلاند”: اعتبار الاستحواذ على غرينلاند والسيطرة على كندا وحدة أمنية واحدة لا تتجزأ لتأمين القطب الشمالي.
منطق القدرة: تبني البيت الأبيض لخطاب يربط “حق السيادة” بـ “القدرة على حماية الأرض وتطويرها”.
التقارب الكندي-الصيني.. القطرة التي أفاضت الكأس
تأتي هذه التسريبات في وقت حساس للغاية؛ حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين يوم الجمعة الماضي. وتعد هذه الزيارة، وهي الأولى لزعيم كندي منذ 2017، إشارة واضحة على سعي أوتاوا لتعميق العلاقات مع بكين، وهو ما تراه إدارة ترامب تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
تصريح: نقل الموقع عن مسؤول أمريكي لشبكة “إن بي سي”: “في نهاية المطاف، الهدف هو منع روسيا والصين من تعزيز وجودهما في القطب الشمالي بأي ثمن”.



