واشنطن ، الولايات المتحدة – دعت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر صفحتها الرسمية باللغة الفارسية على منصة (X). النظام الإيراني إلى الوقف الفوري لما وصفته بـ “قمع الشعب”. وقد أعربت عن قلق واشنطن البالغ إزاء تقارير تتحدث عن ممارسات ترهيب وعنف واعتقالات طالت متظاهرين سلميين.
وجاء في بيان الخارجية الأمريكية: “إن المطالبة بالحقوق الأساسية ليست جريمة، ويجب على النظام احترام حقوق الشعب الإيراني”.
شلل في الأسواق واتساع رقعة الإضراب
ميدانياً، دخلت الاحتجاجات الشعبية المنددة بارتفاع الأسعار والتضخم يومها الرابع. وحدث ذلك وسط حالة من الشلل التجاري أصابت أسواقاً حيوية في العاصمة طهران ومدن كبرى.
ووفقاً لمتابعات ميدانية، استمر إغلاق “السوق الكبير” (بازار) في طهران لليوم الثالث على التوالي. وقد انضمت قطاعات واسعة من الباعة في مناطق “شوش”، “شارع ملت”، وسوق الصاغة، وسوق الحديد (شاد آباد) إلى الإضراب.
خارطة الاحتجاجات والتوتر الأمني
أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي تشكل تجمعات احتجاجية متفرقة في مناطق استراتيجية بالعاصمة. شملت ميدان فاناك وشارع مولا صدرا تجمعات تندد بضغوط المعيشة. وكذلك، شهدت منطقة القصر الوطني وسيد إسماعيل توقفاً تاماً للنشاط الاقتصادي وجوا من التوتر الأمني.
ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، حيث وردت تقارير عن مسيرات مماثلة في أصفهان، كرمانشاه، شيراز، ويزد. وفي مدينة مشهد، أشارت مصادر محلية إلى انتشار كثيف لقوات الأمن ووحدات مكافحة الشغب في الميادين الرئيسية. وذلك تحسباً لتمدد رقعة التظاهرات.
سياق الأزمة
تأتي هذه الموجة الاحتجاجية مدفوعة بتدهور الأوضاع الاقتصادية. حيث يعاني المواطنون من ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية وتآكل القدرة الشرائية. ويرى مراقبون أن دخول “البازار” (طبقة التجار) على خط الاحتجاجات يمثل ضغطاً مضاعفاً على الحكومة الإيرانية. ويعود ذلك إلى الثقل الاقتصادي والسياسي التاريخي الذي تمثله هذه الفئة.


