تل أبيب ، اسرائيل – كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” في أن محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في المكسيك أعادت تسليط الضوء على اتساع الشبكة الإرهابية التابعة لإيران في أميركا اللاتينية، مؤكدة أن طهران حولت القارة إلى أحد مراكز الإرهاب الرئيسية في العالم.
وذكرت الصحيفة أن إيران تستغل ضعف الأجهزة الأمنية المحلية والمجتمعات الشيعية المنتشرة في عدد من دول أميركا الجنوبية، إلى جانب شبكة من المراكز الدينية والدعائية، لتنفيذ عمليات تستهدف مصالح إسرائيلية ويهودية في المنطقة، مشيرة إلى أن هذا النشاط يأتي في إطار ما وصفته بـ”الحساب المفتوح” بين طهران وتل أبيب.
وأشارت الصحيفة إلى أن محاولة الاغتيال في المكسيك تمثل حلقة جديدة في حملة الانتقام الإيرانية التي تصاعدت بعد حرب غزة، موضحة أن الحرس الثوري الإيراني يعتمد منذ سنوات على قوات بالوكالة أو عصابات محلية لإخفاء دوره المباشر في هذه العمليات.
من جانبها، نفت السفارة الإيرانية في المكسيك صحة التقارير التي تحدثت عن مؤامرة لاغتيال السفير الإسرائيلي، مؤكدة في بيان أن تلك الأنباء “كاذبة تماماً”، وأن احترام القوانين المكسيكية يمثل أولوية قصوى لطهران.
وأضاف التقرير أن أجهزة الأمن في عدد من الدول، من بينها اليونان وألمانيا والبرازيل وبيرو، كانت قد كشفت خلال العام الماضي خلايا مرتبطة بإيران وحزب الله خططت لاستهداف مصالح إسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، تعتبر فنزويلا القاعدة الأبرز لعمليات إيران في أميركا الجنوبية، مستفيدة من تحالفها مع الرئيس نيكولاس مادورو، إلا أن التغيرات السياسية وصعود الحكومات اليمينية في بعض دول القارة، إلى جانب الضغوط الأمريكية المتزايدة على كاراكاس، تهدد النفوذ الإيراني في المنطقة.
وختمت “إسرائيل هيوم” تقريرها بالتأكيد على أن محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في المكسيك تُظهر استمرار النشاط الإيراني في أميركا الجنوبية، داعية إلى تنسيق دولي وإقليمي لمواجهة هذا النفوذ الذي اعتبرته تهديداً مباشراً للأمن العالمي.


