طهران، إيران – توعدت وزارة الاستخبارات الإيرانية المعارضين المقيمين خارج البلاد، مؤكدة أنهم “لن يكونوا بمنأى عن النيران التي يشعلونها”، في بيان مطول تناول ما وصفته بـ”الحرب الشاملة” التي تتعرض لها إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته وكالة “مهر” الإيرانية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تقودان حربًا متعددة الأوجه ضد طهران، تشمل الضغوط العسكرية والأمنية والاقتصادية والإعلامية. كما أكدت أن الأجهزة الأمنية الإيرانية تمكنت من إحباط “مؤامرات وانقلابات” خلال السنوات الماضية.
اتهامات بإثارة الفوضى
واتهمت الاستخبارات الإيرانية خصومها بالسعي إلى استغلال الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار لإثارة اضطرابات اجتماعية داخل البلاد، إلى جانب “إشعال الفتن العرقية والدينية” وتقويض حالة التماسك الوطني.
وأضاف البيان أن “الأعداء” يعملون على تنفيذ عمليات تخريبية وإرهابية عبر جماعات مرتبطة بالخارج. خاصة في المناطق الحدودية شمال غرب وجنوب شرق إيران. وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط عدد من تلك المخططات.
وأكدت الوزارة أن تهريب الأسلحة وأجهزة الاتصالات غير القانونية، وعلى رأسها خدمة “ستارلينك”، يمثل أحد أبرز التهديدات الأمنية الحالية. كما اتهمت جهات خارجية بالعمل على إدخال معدات اتصال وأسلحة خفيفة ومتوسطة إلى الداخل الإيراني.
هجوم على وسائل إعلام معارضة
وأشار بيان الاستخبارات الإيرانية إلى أن السلطات الإيرانية ضبطت “آلاف قطع السلاح والذخائر” خلال الفترة الماضية. كما اعتبر أن ذلك دليل على وجود محاولات منظمة لزعزعة الاستقرار الداخلي.
وشنت وزارة الاستخبارات هجومًا حادًا على وسائل إعلام ناطقة بالفارسية في الخارج، من بينها “بي بي سي فارسي” و”صوت أمريكا”. اتهمتها بالمشاركة في “الحرب الناعمة” ضد إيران، وجمع معلومات لصالح جهات أجنبية.
وشددت الوزارة على أن أي أنشطة تعتبرها السلطات “مناهضة للأمن”، سواء عبر التحريض أو التواصل مع جهات خارجية أو تنفيذ أعمال تخريبية، ستواجه بإجراءات أمنية وقضائية صارمة داخل إيران وخارجها.


