لندن ، بريطانيا – سلطت صحف بريطانية الضوء على العقوبات التي فرضتها حكومة رئيس الوزراء البريطاني على جهات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية. جاء هذا وسط خلاف بشأن مدى قدرة هذه الإجراءات على التأثير في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو دفع إسرائيل نحو قبول حل الدولتين. انتقد رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، في مقال بصحيفة «دايلي ميل»، العقوبات التي أعلنها وزير الخارجية إد ميليباند. واعتبر أنها لن تقرّب المنطقة من حل الدولتين، وقد تأتي بنتائج عكسية.
ويربط جونسون موقفه بالتجربة الإسرائيلية في قطاع غزة عقب الانسحاب عام 2005. وأشار إلى إخلاء المستوطنات وإخراج نحو 8500 مستوطن، قبل أن تسيطر حركة حماس على القطاع عام 2007. كذلك يعتبر أن هجمات 7 أكتوبر 2023 عززت المخاوف الإسرائيلية من إقامة دولة فلسطينية مسلحة. ويرى أن أي تقدم نحو حل الدولتين يتطلب ضمانات أمنية موثوقة، إلى جانب تخلي حماس عن السلاح والعنف.
«عقيدة ميليباند» في السياسة الخارجية
في المقابل، تناولت صحيفة «الغارديان» ما وصفته بـ«عقيدة ميليباند»، معتبرة أن تحركات وزير الخارجية قد تمثل تحولًا في السياسة الخارجية البريطانية نحو وضع حقوق الإنسان والقيم في صلب التحرك الدبلوماسي. وأشار الكاتب ستيف بلومفيلد إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على المستوطنات الإسرائيلية. كما اعتبر أن تأثيرها قد يتسع إذا شملت جهات تمول النشاط الاستيطاني، بما قد يفرض ضغوطًا على المؤسسات المالية والشركات المرتبطة به. كذلك رأى أن لندن تحاول بناء تحالفات مع دول أخرى في ظل تراجع الدور الأمريكي التقليدي. وأشار إلى وجود ملفات دولية أخرى قد تختبر مدى اتساق النهج البريطاني الجديد.
جدل حول مستقبل التعليم الجامعي
وفي موضوع آخر، ناقشت صحيفة «الإندبندنت» مدى جدوى الدراسة الجامعية في ظل ارتفاع الرسوم وتكاليف المعيشة وتزايد ديون الطلاب وتغيرات سوق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي. ويشير الكاتب سرفراز منظور إلى أن القيمة الاقتصادية للشهادة تختلف بشدة بين التخصصات. رغم ذلك تظهر بيانات بريطانية أن الخريجين يحققون في المتوسط دخلًا أعلى على مدى حياتهم المهنية مقارنة بغير الحاصلين على شهادات جامعية. ويخلص منظور إلى أن الجامعة لا تمنح المعرفة والشهادة فقط، بل توفر أيضًا فرصًا للاستقلال وتكوين العلاقات واكتشاف الذات. واعتبر أنها تظل جديرة بالعناء بالنسبة إلى كثير من الطلاب رغم ارتفاع تكلفتها.














