هاي فينس، بلجيكا – ساهمت الأمطار الهاطلة على شرق بلجيكا في مساعدة فرق الإطفاء على احتواء أكبر حريق غابات مسجل في تاريخ البلاد داخل محمية «هاي فينس» الطبيعية. ونتيجة لذلك، توقف زحف النيران المتجهة نحو الحدود الألمانية بعد أيام من المخاوف المتزايدة بشأن تمدد الحريق. علاوة على ذلك، أدى انخفاض درجات الحرارة وارتفاع مستويات الرطوبة إلى الحد من اتساع رقعة النيران داخل المحمية.
هطول الأمطار وتراجع حدة الحريق
أوضحت وكالة الأرصاد الجوية البلجيكية أن المنطقة شهدت هطول أمطار تراوحت بين 5 و9 مليمترات. وقد ترافق ذلك مع انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 20 درجة مئوية. جاء ذلك مقارنة بمستويات سابقة تجاوزت 30 و37 درجة خلال الأسبوع الماضي. بالإضافة إلى ذلك، أكدت قيادة إدارة الإطفاء أن ارتفاع نسب الرطوبة أحدث فارقاً جوهرياً في دعم عمليات السيطرة الميدانية. هذا ساعد فرق الطوارئ التي تخوض عمليات السيطرة.
أكد مسؤولون بلجيكيون نجاح الفرق الميدانية في فرض السيطرة الجزئية على الحريق ومنع امتداده عبر الحدود إلى الأراضي الألمانية. بالتالي، تواصل السلطات تطبيق إجراءات الاحتراز ومنع السكان المخلين من العودة إلى منازلهم لحين التأكد الكامل من زوال الخطر.
موجة الجفاف وحرائق الغابات في أوروبا
تزامن هذا الحريق مع موجة حر وجفاف قياسية تجتاح مناطق واسعة من القارة الأوروبية. وقد أشارت بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي إلى التهام النيران لنحو 1.4 مليون فدان منذ بداية العام الجاري. بالإضافة إلى ذلك، شهدت دول مثل اليونان وإسبانيا وكرواتيا حرائق واسعة النطاق. وقد أسفر ذلك عن سقوط ضحايا وإجلاء آلاف السكان وإلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية والمناطق السياحية.
ختاماً، تظل محاذير اندلاع الحرائق قائمة في عدة مناطق بغرب وجنوب ووسط أوروبا رغم التحسن النسبي في الطقس. وعليه، تدعو الجهات الأوروبية إلى تشديد خطط السلامة وتكثيف الاستجابة السريعة لمواجهة تداعيات التغير المناخي.


