واشنطن، الولايات المتحدة – أكدت الولايات المتحدة أن استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات F-35 لا يزال سارياً، مشددة على أن تسليم أي من هذه الطائرات الاستراتيجية لأنقرة لن يتم قبل المعالجة الجذرية لملف منظومة الدفاع الجوي الروسية “S-400” والامتثال التام للتشريعات الأمريكية ذات الصلة.
ويأتي هذا التأكيد ليعكس استمرار التباين بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن قضايا التسلح الاستراتيجية.
شروط قانونية صارمة وأزمة منظومة S-400
أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في رسالة رسمية موجهة إلى الكونغرس، أن تركيا لم تستوفِ حتى الآن الشروط القانونية اللازمة للعودة إلى برنامج المقاتلات الشبحية. وأكدت أن الموقف الأمريكي يستند بشكل صارم إلى قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات “كاتسا” (CAATSA) والمادة 1245 من قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2020.
وتربط هذه التشريعات بشكل مباشر بين إعادة إدماج أنقرة في البرنامج وتخليها الفعلي عن منظومة S-400 والمعدات المرتبطة بها، إلى جانب تقديم تعهدات ملزمة بعدم شراء هذه المنظومة مستقبلاً واستكمال جميع الإجراءات القانونية المطلوبة، وهي متطلبات لم تتحقق حتى اللحظة.
استمرار الحوار والتنسيق الأمني داخل الناتو
رغم القيود المفروضة، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الإدارة ستواصل حوارها المفتوح مع أنقرة لمعالجة ملف المنظومة الروسية، بالتوازي مع جهود تعزيز التعاون المشترك داخل حلف الناتو.
وشددت واشنطن على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تضع اعتبارات الأمن القومي الأمريكي في المقام الأول، مشيرة إلى استمرار التنسيق الوثيق بين الإدارة الأمريكية والكونغرس بشأن مسار العلاقات الثنائية مع تركيا، وملف طائرات F-35، ومجمل القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي.


