طوكيو، اليابان – تواصل اليابان مواجهة موجة حر قياسية تضرب البلاد لليوم الخامس على التوالي، حيث تخطت درجات الحرارة حاجز الـ 40 درجة مئوية في عدة مناطق، مما استدعى إطلاق تحذيرات رسمية لتجنب المخاطر الصحية الناجمة عن هذا الطقس القاسي.
وتعد هذه الموجة أطول فترة متواصلة من درجات الحرارة المرتفعة تشهدها البلاد منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2010.
درجات حرارة غير مسبوقة وإطلاق تحذيرات “كوكوشوبي”
سجلت ست مدن في وسط اليابان، لا سيما في مقاطعتي آيتشي وجيفو، درجات حرارة فاقت 40 درجة مئوية. وفي سابقة لرفع مستوى الوعي المجتمعي، استخدمت وكالة الأرصاد اليابانية مصطلح “كوكوشوبي” لوصف أيام الحر الشديد.
وأكدت السلطات أن هذا التصنيف يهدف في المقام الأول إلى حث السكان على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للتعامل مع الإجهاد الحراري، رغم أنه لا يترتب عليه فرض إجراءات حكومية إلزامية.
آلاف الإصابات وتدابير حكومية لمواجهة التغير المناخي
أسفرت موجة الحر عن تلقي نحو 11 ألف شخص علاجاً طبياً طارئاً خلال أسبوع واحد فقط، مع تسجيل وفاة 14 شخصاً. وفي العاصمة طوكيو وحدها، نُقل 453 شخصاً إلى المستشفيات في يوم واحد، وهو الرقم الأعلى منذ 16 عاماً.
وتزامناً مع هذه التداعيات الخطيرة، تسعى الحكومة اليابانية لخفض الوفيات السنوية المرتبطة بالحر إلى النصف بحلول عام 2030، في ظل تصاعد تأثيرات التغير المناخي التي بلغت ذروتها بتسجيل 41.8 درجة مئوية في صيف عام 2025.


