لشبونة ، البرتغال – تواصل حرائق الغابات اجتياح مناطق واسعة في كل من البرتغال واليونان وإسبانيا، مدفوعة بموجة حر شديدة ورياح قوية ساهمت في سرعة انتشار النيران. في المقابل، دفعت الدول الأوروبية بتعزيزات إضافية من فرق الإطفاء والطائرات المتخصصة للسيطرة على الحرائق والحد من اتساع رقعتها.
وأعلنت السلطات في الدول الثلاث حالة التأهب القصوى في عدد من المناطق، مع تنفيذ عمليات إجلاء احترازية للسكان من القرى والمناطق المهددة. جاء هذا بعد وصول ألسنة اللهب إلى مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية. ويأتي ذلك وسط مخاوف من استمرار الظروف الجوية القاسية خلال الأيام المقبلة.
وشاركت آليات وطائرات إخماد الحرائق التابعة لآلية الحماية المدنية الأوروبية في دعم جهود فرق الإنقاذ المحلية. كذلك جرى إرسال طائرات متخصصة ومئات رجال الإطفاء للمساعدة في احتواء النيران، خاصة في المناطق الجبلية التي تعيق عمليات المكافحة.
وأكدت السلطات أن الأولوية تتركز على حماية الأرواح والمناطق السكنية. في الوقت نفسه، تعمل الفرق الميدانية على منع امتداد الحرائق إلى التجمعات السكانية والبنية التحتية. وما زال هناك عدد من الطرق مغلقًا، مع إصدار تحذيرات للسكان من مخاطر الدخان الكثيف وارتفاع درجات الحرارة.
وتشير التقديرات الأولية إلى تضرر آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الطبيعية. من ناحية أخرى، يواصل خبراء البيئة تقييم حجم الخسائر البيئية والاقتصادية الناجمة عن الحرائق، التي تعد من بين الأعنف التي تشهدها منطقة جنوب أوروبا هذا الصيف.
ويحذر خبراء المناخ من أن موجات الحر المتكررة والجفاف الطويل يزيدان من احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها. لذلك يدفع هذا الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتطوير خطط الاستجابة السريعة لمواجهة الكوارث الطبيعية المتزايدة.


