باريس ، فرنسا – تعرض متحف “لاليك” الفرنسي، الواقع في قرية وينجن سور مودر، لعملية سطو جريئة ومحكمة صباح يوم الأحد، أسفرت عن سرقة عشرين قطعة من المجوهرات النادرة، في واقعة قدرت السلطات خسائرها الأولية بملايين اليوروهات، مما أثار حالة من الصدمة في الأوساط الثقافية والفنية.
تفاصيل الحادثة
وفقاً لما نقلته صحيفة “لو فيغارو”، وقعت عملية السطو عند السادسة صباح الأحد. وعلى الرغم من انطلاق صافرات الإنذار فور اختراق أمن المتحف، إلا أن اللصوص تمكنوا من تنفيذ مخططهم والفرار قبل وصول السلطات. وكانت عاملة النظافة التي وصلت إلى الموقع في وقت مبكر هي من أطلقت نداء الاستغاثة وأبلغت الشرطة عن الحادث.
وعند وصول قوات الأمن إلى مكان الواقعة، وجد الضباط أن الجناة قد تعمدوا تحطيم ست خزائن عرض كانت تحتوي على مقتنيات ثمينة. وبدأت وحدة التحقيقات الجنائية التابعة لدرك “باس-رين” عملية تمشيط واسعة وجمع للأدلة، مع التركيز المكثف على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتتبع مسار هروب الجناة وكشف هويتهم.
إجراءات أمنية مشددة
يأتي هذا الحادث في توقيت حساس، حيث أفادت التقارير بأن متحف “لاليك” كان يُصنف كـ”موقع حساس” ويخضع لتدقيق وإجراءات أمنية خاصة منذ عملية السطو الشهيرة التي استهدفت متحف اللوفر في باريس في أكتوبر 2025. ورغم هذه التدابير، تمكن اللصوص من الوصول إلى المجوهرات الثمينة.
وفي أعقاب الهجوم، سارعت إدارة المتحف إلى إعلان إغلاقه أبوابه مؤقتاً أمام الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي كخطوة ضرورية لتقييم الأضرار، وإجراء تحقيقات شاملة، والاستعداد لإعادة الافتتاح وضمان حماية القطع الفنية بـ “أمان تام”.
قيمة تاريخية وفنية
يُعد متحف “لاليك”، الذي افتُتح عام 2011، وجهة عالمية لعشاق فن “الآرت نوفو” (Art Nouveau)، يمتد المتحف على مساحة 900 متر مربع بالقرب من المصنع التاريخي الذي أسسه الفنان المبدع رينيه لاليك عام 1921. وتتميز مجموعته المعروضة بترتيبها الزمني الذي يوثق الإبداعات الزجاجية الفريدة، بالإضافة إلى حوالي 60 قطعة من المجوهرات النادرة.
وتقدّر “لو فيغارو” قيمة المسروقات بنحو أربعة ملايين يورو، مشيرة إلى أن التقييم النهائي لا يزال جارياً. ويبقى السؤال مطروحاً حول مصير هذه القطع الفريدة التي تمثل جزءاً من التراث الفني الفرنسي العريق، وسط مخاوف من تهريبها إلى أسواق الفن غير المشروعة.


