فيينا، النمسا – أصدرت محكمة نمساوية حكمًا بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق مسؤول أمني سوري سابق كان يشغل منصبًا في مدينة الرقة. جاء ذلك بعد إدانته بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات بحق معتقلين خلال الفترة بين عامي 2011 و2013.
إدانة بجرائم تعذيب
وأدانت المحكمة المتهم بارتكاب أعمال تعذيب وإساءة معاملة بحق محتجزين خلال عمله في الأجهزة الأمنية السورية. تم ذلك استنادًا إلى شهادات وأدلة قُدمت خلال الجلسات.
ورأت المحكمة أن الأدلة المقدمة تثبت مسؤوليته عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال السنوات الأولى من النزاع السوري. كما أنه غادر البلاد لاحقًا.
محاكمة وفق مبدأ الولاية القضائية
وجرت الجلسات أمام القضاء النمساوي استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسية المتهمين والضحايا.
ويعد هذا الحكم جزءًا من سلسلة جلسات شهدتها دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة بحق مسؤولين وعناصر سابقين في الأجهزة الأمنية السورية. حدث ذلك على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة خلال النزاع.
استمرار الملاحقات القضائية
ويؤكد الحكم استمرار الجهود القضائية الأوروبية لملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا. جاء ذلك في ظل اعتماد عدد من الدول الأوروبية على مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
ويرى مراقبون أن هذه الأحكام تمثل خطوة إضافية في مسار محاسبة المتورطين في الانتهاكات. ومع ذلك، ما زالت هناك تعقيدات في المشهد القضائي والسياسي المرتبط بالنزاع السوري.


