اسلام اباد ، باكستان – في تطور قضائي بارز، أعلنت الشرطة الباكستانية يوم الأحد تمكنها من إلقاء القبض على 8 مشتبه بهم في قضية اختطاف واعتداء جنسي مزعوم على امرأتين أجنبيتين في مدينة لاهور. وأكد نائب المفتش العام للعمليات، كامران فيصل، تورط أقارب لوزير حكومي بارز في هذه الواقعة. وفي غضون ذلك، تعهد بمواصلة التحقيق “دون خوف أو محاباة”.
تفاصيل المداهمة والقبض على “الزعيم الكبير”
أوضح فيصل، في مؤتمر صحفي، أن التحقيقات كشفت عن وجود “عصابة إجرامية” منظمة تقف وراء الجريمة. وأشار إلى أن الشرطة تلقت أوامر حكومية صارمة بمعاملة أقارب المسؤول كأي مجرم عادي. كما أن القوات الأمنية نجحت في القبض على المشتبه بهم. من بينهم “بلطجي سيئ السمعة” وصفته الضحايا بـ “الزعيم الكبير”. وقد كان يدير العمليات من وراء الكواليس.
وخلال مداهمة مخبئه في منطقة “دي إتش إيه”، قفز المشتبه به الرئيسي من الطابق الثاني في محاولة للفرار، مما أدى لإصابته بكسور. ومع ذلك، اعترف لاحقاً بدوره المحوري في إدارة فريق أمني خاص لتنفيذ عملية الاختطاف وطلب الفدية.
فخ “العملات المشفرة”
وتشير التحقيقات إلى أن القضية بدأت بـ “صفقة عملات مشفرة” تعثرت. حيث التقى المشتبه به بإحدى الضحايا في سنغافورة عام 2025. وجمعتهما علاقة تجارية استثمر خلالها مبالغ مالية كبيرة. لكن الخلاف احتدم بعد فقدان عائدات استثمارية تقدر بـ 500 ألف دولار. وبحسب الشرطة، استدرج المشتبه به الضحية وشريكتها إلى باكستان في يونيو الماضي بحجة إتمام صفقة تجارية جديدة. بعد ذلك، قام باحتجازهما رغماً عن إرادتهما.
اعتذار قضائي وتأمين مغادرة الضحايا
وفي إطار الإجراءات، اعتذر نائب المفتش العام للشرطة للسلطة القضائية عن حادثة اقتحام ضابط لمركز شرطة ومقر إقامة قاضٍ لتسجيل أقوال الضحيتين، مبرراً ذلك بحساسية الموقف دولياً. كما أكدت الشرطة أنها تحملت تكاليف تغيير رحلات عودة السيدتين اللتين غادرتا باكستان في الثالث من يوليو. من جانب آخر، شددت الشرطة على أن “الاختبار التالي” هو ضمان عدم إفلات الجناة من العقاب بسبب ثغرات قانونية. وتأتي هذه القضية لتضع النظام القانوني في باكستان تحت المجهر، خاصة مع تورط شخصيات مرتبطة بالسلطة. ويبقى هناك ترقب شعبي لنتائج المحاكمة التي ستحدد مدى جدية الدولة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.


